
استنكرت الصين إدراج واشنطن شركات صينية على قوائم العقوبات بذريعة دعمها العمليات العسكرية الإيرانية، مؤكدة معارضتها للإجراءات الأحادية خارج إطار الشرعية الدولية.
الرفض الرسمي للإجراءات الأمريكية
أعلنت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، رفضها القرار الأمريكي بفرض عقوبات على شركات صينية، بينها ثلاث متخصصة في مجال الأقمار الصناعية، بذريعة تقديمها دعماً للعمليات العسكرية الإيرانية. وقال المتحدث باسم الوزارة، قوه جياكون، في تصريحات صحفية ببكين، إن الصين تعارض بشدة العقوبات الأحادية التي لا تستند إلى أي أساس في القانون الدولي.
وأكد قوه أن هذه الإجراءات لم تحصل على تفويض من مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن الحكومة الصينية ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية. وأشار إلى أن مثل هذه الخطوات الأمريكية تؤثر سلباً على الأجواء الدبلوماسية في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية تحولات متسارعة.
طبيعة العقوبات واتهامات واشنطن
كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت، في الثامن من مايو/أيار الجاري، خمس شركات على قائمة العقوبات، بينها شركتان صينيتان متهمة بالتوسط في شراء الأسلحة لصالح إيران وتوفير إمدادات لأنظمة التسلح الإيرانية. وفي اليوم نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على أربع شركات، من بينها شركات الأقمار الصناعية الصينية الثلاث.
وأوضحت واشنطن أن الشركات المستهدفة زودت إيران بصور أقمار صناعية استخدمت في هجمات ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. وبحسب البيانات الأمريكية، فإن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة الضغط الاقتصادي على طهران وحلفائها، فيما ترفض بكين الاتهامات الموجهة لشركاتها.
التوقيت وسياق الزيارة المرتقبة
وجاء توقيت إعلان العقوبات قبيل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى الصين خلال هذا الأسبوع، مما أثار تساؤلات حول أثر هذه الخطوة على المحادثات الثنائية. وقال قوه جياكون: "الأولوية يجب أن تكون منع العودة إلى الصراع بأي شكل من الأشكال، لا استغلال الوضع لتوجيه الاتهامات إلى دول أخرى".
يذكر أن العلاقات بين واشنطن وبكين تشهد توترات متزايدة في الملفات التجارية والتقنية، فيما تسعى الإدارة الأمريكية الحالية إلى ممارسة ضغوط اقتصادية متعددة الأوجه على الشركات الصينية العاملة في قطاعات حساسة.






