
صبري صيدم يؤكد انعقاد المؤتمر في أربع ساحات هي رام الله وغزة والقاهرة وبيروت، وسط تحديات العدوان الإسرائيلي على القطاع
أعلن نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، صبري صيدم، أن المؤتمر العام الثامن للحركة ينعقد في "لحظة استثنائية"، وبمشاركة قياسية هي الأكبر في تاريخها. وأكد صيدم، في تصريحات له، أن المؤتمر ينطلق رغم العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والتحديات السياسية والميدانية الكبيرة.
وأشار صيدم، وهو رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر، إلى أن الحركة تمكنت من عقد المؤتمر بشكل متزامن في أربعة أماكن هي رام الله وقطاع غزة والقاهرة وبيروت، معتبرا ذلك "إنجازا تنظيميا وتقنيا وسياسيا" في ظل الظروف الراهنة. وأكد أن التحضيرات استمرت فترة طويلة، وشملت تدريبات وبروفات متواصلة لضمان الربط المباشر بين القاعات الأربع.
وزاد: "ليس سهلا أن ننقل بثا حيا ومتواصلا من أربع ساحات، وأن يشارك العدد الأضخم بين كل مؤتمرات حركة فتح، لكننا استطعنا أن نحول ما بدا مستحيلا إلى واقع". ولفت إلى أن هذا التنسيق يعكس قدرة الحركة على تجاوز العقبات الجغرافية والأمنية.
ووصف صيدم انعقاد جلسة المؤتمر في قطاع غزة داخل حرم جامعة الأزهر، وسط الدمار الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي، بأنه "صورة للنهوض من بين الركام". وأضاف: "أن تستطيع غزة عقد المؤتمر وسط هذا الدمار فهذه رسالة سياسية ووطنية كبيرة".
وتابع أن انعقاد المؤتمر في القطاع يأتي في لحظة استثنائية، وسط تحديات جسام يواجهها الشعب الفلسطيني. ونقل عنه القول: "اليوم يلتقي الفتحاويون والفتحاويات على نية التجديد والتطوير، وعلى نية أن تكون فتح حاضرة كما يريدها الجميع في الميدان".
وأوضح صيدم أن أعمال المؤتمر، التي انطلقت، الخميس، في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، تتضمن مناقشة أوراق اللجان، ثم فتح باب الترشح والانتخابات الخاصة باللجنة المركزية والمجلس الثوري. وأكد أن "الأهم أننا نحتكم لصندوق الاقتراع، ونؤمن بأن التغيير يأتي من خلاله، بما يضمن بقاء فتح حاضرة ومتجددة".
وذكر أن اللجنة الإعلامية ستواصل نقل مجريات المؤتمر عبر المنصات الإعلامية المختلفة، مع توفير المعلومات والتفاصيل "بشفافية كاملة". وأشار إلى أنه سيتم تسمية ناطق باسم المؤتمر لمتابعة الإحاطات الإعلامية اليومية.
ويشارك في المؤتمر، وفق اللجنة التحضيرية، نحو 2580 عضوا، يتوزعون بواقع 1600 عضو في رام الله، و400 في قطاع غزة، و400 في القاهرة، و200 في بيروت. ويبحث المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام انتخاب 80 عضوا للمجلس الثوري و18 عضوا لللجنة المركزية، مع إمكانية تعديل الأعداد وفق النظام الداخلي للحركة.
يذكر أن المؤتمر الثامن يعد ثالث مؤتمر تعقده الحركة داخل فلسطين، بعد المؤتمر السادس عام 2009 في بيت لحم، والسابع عام 2016 في رام الله. ويأتي انعقاده في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، ما يجعله رسالة على تمسك الفلسطينيين بالشرعية الديمقراطية رغم الظروف الصعبة.






