
أنذر الجيش الإسرائيلي بإخلاء 8 بلدات في شرقي وجنوبي لبنان تمهيدا لقصفها، وطالب المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي سكانها بالابتعاد ألف متر فورا..
نذر الجيش الإسرائيلي، الخميس، بإخلاء 8 بلدات لبنانية في محافظتي البقاع شرقا والجنوب جنوبا، تمهيدا لقصفها ضمن خروقاته المتواصلة لوقف إطلاق النار الهش. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس" الأمريكية: "إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات لبايا وسحمر وعين التينة في البقاع، وتفاحتا وكفرملكي في الجنوب، ويحمر وحومين الفوقا ومزرعة سيناي في النبطية".
وأضاف أدرعي أن الاحتلال سيعمل "بقوة" في هذه البلدات، على ضوء ما ادعاه من خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي. وأشار إلى أن التحرك يأتي ردا على ما سماه خروقات للهدنة من جانب المقاومة.
وتواصل إسرائيل إطلاق الإنذارات اليومية بحق قرى لبنانية، تمهيدا لشن غارات تخلف ضحايا مدنيين ودمارا واسعا في البنية التحتية. وأكد أدرعي في تحذيره: "عليكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة".
ويشار إلى أن هذه الإنذارات تأتي في سياق سياسة تهجير قسري منظمة، حيث يوجه الاحتلال تهديدات مماثلة بوتيرة يومية تسبق عمليات القصف العشوائي للمناطق المدنية.
وخلفت خروقات الجيش الإسرائيلي للهدنة، الأربعاء، ما لا يقل عن 33 شهيدا و31 جريحا، جراء 79 هجوما على مختلف المناطق اللبنانية. ويواصل حزب الله إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي فلسطين المحتلة، ردا على خروقات الاحتلال المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار المقرر حتى 17 مايو/أيار الجاري.
وجاء التصعيد الجديد عشية جولة محادثات ثالثة مقررة، الخميس، في واشنطن بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، تبحث ترتيبات الأمن والتهدئة بين الجانبين. ومنذ 2 مارس/آذار، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلف 2896 شهيدا و8824 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية.
يذكر أن إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافات داخل الحدود الجنوبية، كما تحتل أراضي فلسطينية وسورية وترفض الانسحاب منها.






