مصر تجدد لواشنطن رفض الإجراءات الأحادية بشأن سد النهضة والأمن المائي

17:3118/05/2026, الإثنين
تحديث: 18/05/2026, الإثنين
الأناضول
مصر تجدد لواشنطن رفض الإجراءات الأحادية بشأن سد النهضة والأمن المائي
مصر تجدد لواشنطن رفض الإجراءات الأحادية بشأن سد النهضة والأمن المائي

جددت القاهرة لواشنطن رفضها القاطع للإجراءات الأحادية المتعلقة بالأمن المائي، خاصة فيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي، مؤكدة أن قضية المياه تمثل "مسألة وجودية" بالنسبة لها.

مباحثات القاهرة وواشنطن

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، اتصالاً هاتفياً مع مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، حيث جدد رفض بلاده الإجراءات الأحادية بشأن الأمن المائي. وبحسب بيان للخارجية المصرية الاثنين، أكد عبد العاطي أن القاهرة ترفض بشكل كامل الإجراءات المنفردة المتعلقة بمياه نهر النيل وسد النهضة الإثيوبي.

وشدد الوزير على أن قضية المياه تمثل "مسألة وجودية بالنسبة لمصر"، مشيراً إلى ضرورة احترام قواعد القانون الدولي. وتناول الاتصال، وفق المصدر ذاته، العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن وعدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

أزمة سد النهضة والخلافات المائية

يأتي الاتصال بعد نحو أسبوع من لقاء بولس بوفد إثيوبي رفيع في واشنطن ناقش أزمة السد، حيث تحدث المسؤول الأمريكي عن "مشاورات بناءة". وجاء ذلك في سياق مبادرة أطلقها الرئيس دونالد ترامب مطلع العام الجاري دون الإعلان حتى الآن عن خطوات تنفيذية.

وتستمر الخلافات بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء وتشغيل السد الذي بدأت أديس أبابا إنشاءه عام 2011. وتطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم ينظم العمليتين قبل استكمالهما، فيما ترى إثيوبيا أن المشروع لا يتطلب توقيع اتفاق ملزم.

ويعبر نهر النيل عن 11 دولة أفريقية هي بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر. وقد تسببت الخلافات في تجميد المفاوضات ثلاثة أعوام قبل استئنافها عام 2023، ثم توقفها مجدداً في 2024.

الملف السوداني والأوضاع الإقليمية

تناول الاتصال الهاتفي أيضاً التطورات في السودان، حيث شدد عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي السودان ودعم مؤسساته الوطنية، مع رفض إنشاء أي كيانات موازية. وأكد الوزير أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لإنهاء الصراع، والتوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف مستدام لإطلاق النار.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات تتعلق بدمج القوات، ما تسبب في أزمة إنسانية ومجاعة تعد من بين الأسوأ عالمياً. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

#أزمة سد النهضة
#بدر عبد العاطي
#مسعد بولس
#إثيوبيا