"فتح" تختتم مؤتمرها العام وتنتخب لجنة مركزية ومجلسا ثوريا

16:0918/05/2026, lundi
تحديث: 18/05/2026, lundi
الأناضول
"فتح" تختتم مؤتمرها العام وتنتخب لجنة مركزية ومجلسا ثوريا
"فتح" تختتم مؤتمرها العام وتنتخب لجنة مركزية ومجلسا ثوريا

اختتمت حركة "فتح" مؤتمرها العام الثامن بانتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين، ومؤكدةً على استمرار النضال لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية


أعلنت حركة فتح، الاثنين، اختتام أعمال مؤتمرها العام الثامن، وانتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين للحركة، مؤكدة التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، والتشديد على أن "لا دولة دون غزة ولا دولة في غزة".


جاء ذلك في البيان الختامي للمؤتمر الذي انعقد بين 14 و16 مايو/ أيار الجاري، بالتزامن بين رام الله وغزة وبيروت والقاهرة، تحت شعار "انطلاقة متجددة.. صمود، حرية، استقلال"، وتلاه عضو الحركة أحمد صبح عبر تلفزيون فلسطين الرسمي.


وأكد البيان أن المؤتمر جدّد بالإجماع انتخاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيسا للحركة، كما أقر جملة من القرارات التنظيمية والسياسية، أبرزها تعزيز مشاركة المرأة والشباب "بتمثيل حقيقي في صنع القرار"، وانتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين.


وقال البيان إن الفلسطينيين يواجهون "تحديات وجودية" في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، متهما إسرائيل بمواصلة "حرب الإبادة الجماعية" ومنع تدفق المساعدات إلى القطاع.


وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل "تهويد القدس وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية"، إلى جانب "استشراء إرهاب المستوطنين بحماية جيش الاحتلال"، واستمرار عمليات التهجير في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة الغربية.


وشدد البيان على أن حركة فتح "ماضية في قيادة شعبها لمقاومة الاحتلال وإجراءاته وعدوانه"، مؤكدا أن النضال الفلسطيني سيبقى موجها نحو "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".


وأكدت الحركة أن منظمة التحرير الفلسطينية تمثل "الإنجاز السياسي الأهم للشعب الفلسطيني منذ النكبة"، معتبرة أن "التشكيك فيها أو القفز عنها جريمة لن تتهاون فتح في مقاومتها".


وأضاف البيان أن الوحدة الوطنية "تتحقق فقط ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية"، وعلى أساس "وحدة النظام السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، بقانون واحد وسلاح شرعي واحد".


وأعلنت الحركة توجهها لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، "استمرارا للعملية الديمقراطية الوطنية"، تمهيدا لإجراء انتخابات عامة.


وفيما يتعلق بمدينة القدس، وصف البيان المدينة بأنها "درة التاج والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، مؤكدا مواصلة العمل لدعم صمود سكانها ومواجهة "أسرلة التعليم وتدنيس المقدسات"، مع التشديد على التمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.


وبشأن قطاع غزة، قال البيان إن القطاع "رحم الثورة ومخزونها الوطني الدائم"، مضيفا أن ما يتعرض له من حرب "يشكل وصمة عار للإنسانية جمعاء".


وأكدت الحركة مجددا أنه "لا دولة دون غزة ولا دولة في غزة"، مشددة على أن أي ترتيبات إدارية أو سياسية مستقبلية يجب أن تضمن وقف الحرب وإنهاء الاحتلال وتدفق المساعدات وإعادة الإعمار، "ضمن إطار الحكومة الفلسطينية".


كما وجه المؤتمر اللجنة المركزية الجديدة للحركة بـ"إيلاء غزة وكادر فتح في القطاع الأولوية القصوى".


وفي ملف اللاجئين، اتهم البيان إسرائيل بمحاولة "شطب قضية اللاجئين" عبر استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومنع عملها، مؤكدا أن إسرائيل "تفتقر إلى الشرعية لإلغاء الوكالة".


وأكد البيان أن حركة فتح ستواصل التحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني لحشد الدعم الدولي للأونروا والحفاظ على ولايتها وبرامجها.


وتناول البيان قضية الأسرى الفلسطينيين، معتبرا أنها "تهم كل بيت فلسطيني"، مشيرا إلى تسجيل نحو مليون حالة اعتقال منذ عام 1967.


واتهم إسرائيل بممارسة "التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والاختفاء القسري" بحق الأسرى، إلى جانب "سن قانون الإعدام العنصري"، معتبرا ذلك "انتهاكا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف".


وأكدت الحركة أن العمل على إطلاق سراح الأسرى "مهمة وطنية مقدسة"، مع التعهد برعاية عائلاتهم وعائلات الشهداء.


وعلى الصعيد العربي، شدد البيان على أن القضية الفلسطينية "تبقى القضية المركزية للأمة العربية"، مؤكدا رفض الحركة التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومطالبتها في الوقت ذاته بعدم التدخل في الشأن الفلسطيني.


كما دعا البيان الدول العربية إلى الوفاء بالتزاماتها المالية والسياسية تجاه الفلسطينيين، وتوفير "شبكة الأمان العربية" المقرّة في القمم العربية.


وفي الشأن الدولي، رحبت الحركة بتنامي الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، مشيدة بالدور الذي لعبته السعودية وفرنسا في الدفع نحو "إعلان نيويورك"، وبمواقف دول مثل إسبانيا وجنوب إفريقيا الداعمة للفلسطينيين.


وأكد البيان أن حركة فتح "ما تزال مؤمنة بالسلام العادل القائم على الشرعية الدولية"، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف الاستيطان والضم الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال.


واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن حركة فتح "ستبقى في مقدمة شعبها"، وأن "الاحتلال إلى زوال"، مجددا الالتزام بمواصلة النضال حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.​​​​​​​

#حركة فتح
#المؤتمر العام الثامن
#منظمة التحرير الفلسطينية
#القدس