غزة.. نقص الأدوية والغذاء الصحي يهددان 225 ألف مريض بضغط دم

15:2318/05/2026, Pazartesi
الأناضول
غزة.. نقص الأدوية والغذاء الصحي يهددان 225 ألف مريض بضغط دم
غزة.. نقص الأدوية والغذاء الصحي يهددان 225 ألف مريض بضغط دم

وزارة الصحة الفلسطينية تحذر من تحول المرض إلى "قنبلة موقوتة" في ظل استمرار الحصار وانهيار المنظومة الصحية

تحذير صحي عاجل

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الاثنين، من أن نقص الأدوية والغذاء الصحي يُهدد حياة 225 ألف مريض بارتفاع ضغط الدم، في ظل الضغوط النفسية الحادة الناتجة عن النزوح المتكرر والأوضاع الاقتصادية المتردية. جاء ذلك في بيان للوزارة بمناسبة اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم الذي يصادف 17 مايو/أيار من كل عام.

وقالت الوزارة في بيانها إن "نقص الأدوية يُعد من أبرز عوامل الخطورة التي تُهدد مرضى الضغط في القطاع". وأشارت إلى أن توقف الفحوصات الدورية لفترات طويلة يمنع الاكتشاف المبكر للمرض، ويحرم المرضى من السيطرة عليه قبل تفاقمه.

المنظومة الصحية المنكوبة

وأوضحت الوزارة أن تدمير مراكز الرعاية الأولية بغزة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، أدى إلى غياب الرعاية والتشخيص، محذرة من تحول ارتفاع ضغط الدم إلى "قنبلة موقوتة تفتك بالمرضى دون إنذار مسبق". وأشارت إلى أن 22 مستشفى من أصل 38، و90 مركزا صحيا في القطاع خرجت عن الخدمة، فيما لحقت أضرار جسيمة بالبنى التحتية للمرافق العاملة.

وذكرت الوزارة أن المنظومة الصحية تعاني من عجز كبير في الأدوية بنسبة بلغت 50 بالمئة، وفي المستهلكات الطبية بنسبة 57 بالمئة، وفي مواد الفحوص المخبرية بنحو 71 بالمئة. ومرارا، أكدت الوزارة أن المنظومة تعاني من انهيار شبه كامل، جراء الاستهداف الإسرائيلي الممنهج خلال عامي الإبادة.

عوامل الخطورة المتفاقمة

وأكدت الوزارة في بيانها أن المرضى يعانون من انعدام الحد الأدنى من الغذاء الصحي المتوازن، ويعيشون في بيئة غير صحية وملوثة، ما يزيد من وطأة المرض. وأضافت أن "النزوح المتكرر والعيش تحت وطأة الخوف المستمر والفقر والبطالة يشكلان ضغطا نفسيا حادا، يرفع من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة وجلطات مفاجئة".

وجددت الوزارة دعوتها للمؤسسات والجهات الدولية إلى "التدخل العاجل"، لإنقاذ حياة آلاف المرضى وتوفير الأدوية وتحسين الظروف المعيشية. وحذرت من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى كوارث صحية غير مسبوقة في صفوف المرضى المزمنين.

استمرار الحصار والعدوان

ورغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تمنع قوات الاحتلال إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى غزة. ويخرق الجيش الإسرائيلي يوميا الاتفاق بشن غارات وإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد 877 فلسطينيا، وإصابة 2602 آخرين.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة. وقد خلّفت الحرب أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

يذكر أن نحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي الشامل. وتعاني الغالبية من انعدام الأمن الغذائي والدوائي في ظل استمرار إغلاق المعابر.

#غزة
#ارتفاع ضغط الدم
#وزارة الصحة الفلسطينية
#الحصار على غزة