
نادي الأسير: الأمر العسكري يشكل تصعيدا خطيرا في سياق المشروع الاستعماري الإبادي، ويأتي تنفيذه بعد إقرار الكنيست القانون بأغلبية 62 صوتا
اعتبر نادي الأسير الفلسطيني، الاثنين، صدور أمر عسكري إسرائيلي يسمح بتطبيق قانون الإعدام بحق أسرى فلسطينيين تصعيدا خطيرا وامتدادا للمشروع الاستعماري الإبادي ضد الشعب الفلسطيني.
وقال النادي (أهلي)، في بيان صحفي، إن الإجراءات الأخيرة تشكل تصعيدا جديدا في سياق المشروع الاستعماري الإبادي.
وأكد أن هذه التطورات تؤكد حجم المخاطر الوجودية التي تهدد الفلسطينيين في ظل استمرار تجاهل المجتمع الدولي لنداءات وقف التشريعات العنصرية.
أوضح نادي الأسير أن الأمر العسكري صدر بعد نحو شهرين من إقرار الكنيست للقانون، وبعد فترة وجيزة من إنشاء محاكم خاصة لمعتقلي غزة الذين تدعي إسرائيل مشاركتهم في أحداث السابع من أكتوبر 2023.
وأشار إلى أن الخطورة تكمن في سعي الاحتلال إلى تحويل الإعدام إلى سياسة معلنة ومقننة عبر منظومة تشريعية رسمية، في سياق تكريس نظام فصل عنصري وإبادة ممنهجة.
ويعني توقيع أفي بلوت قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي على الأمر العسكري، دخول القانون حيز التنفيذ الفعلي في الضفة الغربية المحتلة الخاضعة للإدارة العسكرية.
وأكد النادي أن الاحتلال يحاول ترسيخ منظومة قانونية استعمارية تشرعن القتل، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين الذين تحولوا إلى شريك أساسي في تنفيذ الإعدامات بحق الفلسطينيين تحت حماية الجيش الإسرائيلي.
وكان الكنيست الإسرائيلي أقر في الثلاثين من مارس الماضي قانون إعدام الأسرى بأغلبية 62 نائبا من أصل 120 مقابل معارضة 48 نائفا.
وينص القانون على إمكانية إصدار حكم الإعدام شنقا بحق من تدعي تل أبيب ضلوعهم في عمليات قتل إسرائيليين دون اشتراط الإجماع في القرار، مع منح منفذي الإعدام سرية الهوية وحصانة قانونية.
يذكر أن قوانين الاحتلال العسكرية السارية في الضفة تضمنت نصوصا تسمح بالإعدام منذ سنوات، لكن إسرائيل اعتمدت تاريخيا سياسة الإعدام خارج إطار القانون دون تفعيلها رسميا.
ويقدر عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بنحو 9400 أسير، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، يعانون ظروفا صحية خطيرة نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الذي أدى إلى استشهاد عشرات منهم.






