
وزارة الصحة الفلسطينية تعلن انهياراً شبه كامل في المنظومة الصحية، جراء فقدان ثلاثة أرباع أجهزة التصوير الطبي، وعمل المتبقي في ظروف فنية صعبة
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الاثنين، أن المنظومة الصحية في قطاع غزة فقدت 76 بالمئة من أجهزة التصوير الطبي، خلال عامين من الإبادة الإسرائيلية المستمرة. وجاء في بيان صادر عن الوزارة أن الأجهزة المتبقية تعمل في ظروف فنية صعبة، وسط تزايد الاحتياجات الطبية الحرجة وعجز مستمر عن إجراء الصيانة الدورية.
وأشارت الوزارة إلى أن خدمة الرنين المغناطيسي (MRI) باتت غير متوفرة بالقطاع، بعد تدمير الجيش الإسرائيلي نحو 9 أجهزة خلال العدوان، ما فاقم صعوبة إجراء التشخيصات والتدخلات العلاجية للمرضى والجرحى. وأكدت أن 5 أجهزة أشعة مقطعية (CT) فقط من أصل 18 جهازاً لا تزال تعمل تحت ضغط كبير، فيما تراجع عدد أجهزة الأشعة العادية من 88 جهازاً قبل الحرب إلى 33 جهازاً متهالكاً يعاني أعطالاً متكررة، بحسب البيان.
وبخصوص معدات غرف العمليات، أوضحت الوزارة أنها بحاجة ماسة إلى أجهزة الفلوروسكوبي. ولفتت إلى أنه لا يتوفر حالياً سوى 5 أجهزة من أصل 16 جهازاً، ما يعيق إجراء العمليات الجراحية الدقيقة.
ولفتت الوزارة إلى أن 22 مستشفى من أصل 38، و90 مركزاً صحياً، خرجت عن الخدمة في القطاع، فيما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للمرافق العاملة. وأوضحت أن المنظومة الصحية تعاني عجزاً في الأدوية بنسبة 50 بالمئة، وفي المستهلكات الطبية بنسبة 57 بالمئة، وفي مواد الفحوص المخبرية بنحو 71 بالمئة.
حصار وانتهاكات يومية
ورغم إعلان وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول، تمنع سلطات الاحتلال إدخال المساعدات الطبية والإغاثية المتفق عليها، وتحرم القطاع من قطع غيار الأجهزة الطبية. وقالت الوزارة إن الجيش الإسرائيلي يخرق الاتفاق يومياً بشن غارات وإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد 877 فلسطينياً وإصابة 2602 آخرين منذ بدء سريانه.
يذكر أن إسرائيل شنت، في 8 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدعم أمريكي، خلّفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، وأدت إلى تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.






