
اعترف الجيش الإسرائيلي باستشهاد ثلاثة فلسطينيين شمالي وجنوبي قطاع غزة، بدعوى اجتيازهم "الخط الأصفر" الفاصل بين مناطق سيطرة الاحتلال والمناطق المنسحب منها
اعتراف الجيش الإسرائيلي باستشهاد ثلاثة فلسطينيين
أقر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، باستشهاد ثلاثة فلسطينيين شمالي وجنوبي قطاع غزة، زاعما أنهم اجتازوا "الخط الأصفر" الذي أقامه داخل القطاع للفصل بين مناطق سيطرته والمناطق التي انسحب منها. وادعى الجيش في بيان صحفي أن عناصره رصدت الفلسطينيين الثلاثة وهم يتجاوزون الشريط الفاصل، ما دفع القوات إلى استخدام السلاح بحقهم.
تفاصيل الاستهداف في الشمال والجنوب
وقال الجيش إن اثنين من الفلسطينيين استهدفا في منطقتي الشمال والجنوب على التوالي، بعدما زعم اجتيازهما الخط الميداني، فيما تعرض الثالث لغارة جوية. وأضاف البيان أن قوات "لواء النيران 454" العاملة شمالي القطاع هي التي نفذت الضربة الجوية، مشيرة إلى أن الهدف "شكل تهديدا فوريا" للوحدات المتمركزة هناك.
الغارة الليلية وادعاءات التحرك المشبوه
وأشار الجيش إلى أن قواته رصدت الشخص الثالث "يتحرك بشكل مشبوه" خلال الليلة الماضية قرب الحدود الفاصلة، قبل أن تقرر الغرفة المشتركة شنه غارة عليه. وأكد أن هذه العملية تأتي في إطار "سياسة الدفاع عن النقاط العسكرية"، زاعمة أن أي اقتراب من المواقع المحتلة يُعتبر محاولة لاختراقها.
"الخط الأصفر" وحدود السيطرة
ويشكل "الخط الأصفر" شريط فصل ميداني حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ويُحاط بمكعبات أسمنتية صفراء تفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش غرب القطاع وتلك التي لا يزال يحتلها شرقه. وادعى الجيش الإسرائيلي سابقا أنه يسيطر على 53 بالمئة من المساحة، في حين أعلن بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي أن نسبة السيطرة الفعلية بلغت 60 بالمئة.
حصيلة الضحايا وخلفية العدوان
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اعترف الجيش الإسرائيلي بقتل عشرات الفلسطينيين تحت ذريعة الاقتراب من هذا الخط أو محاولة اجتيازه، في ظل استمرار خروقات الاحتلال للاتفاق عبر الحصار والقصف اليومي. وأكدت وزارة الصحة في غزة أن 883 فلسطينيا استُشهدوا وأصيب 2648 آخرون جراء تلك الخروقات حتى الخميس، فضلا عن منع إدخال المواد الغذائية والأدوية.
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على القطاع في الثامن من أكتوبر 2023 بدعم أمريكي. وقد خلفت تلك الحرب، التي تواصلت بأشكال مختلفة، أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، فضلا عن دمار طال 90 بالمئة من البنية التحتية.






