بعد تعذيبهم.. ناشطو "أسطول الصمود" يؤكدون استمرارهم بدعم فلسطين

15:0822/05/2026, Cuma
الأناضول
بعد تعذيبهم.. ناشطو "أسطول الصمود" يؤكدون استمرارهم بدعم فلسطين
بعد تعذيبهم.. ناشطو "أسطول الصمود" يؤكدون استمرارهم بدعم فلسطين

- صرحوا للأناضول لدى وصولهم مطار إسطنبول بعد إجلائهم من إسرائيل - الناشطون طالبوا حكومات بلادهم بالتوقف عن دعم إسرائيل


قال ناشطون في "أسطول الصمود العالمي" بعد وصولهم تركيا عقب تعرضهم للاعتقال والتنكيل في إسرائيل، إن ممارسات تل أبيب لن تثني عزيمتهم عن دعم قطاع غزة ومناصرة القضية الفلسطينية.

والخميس أعلنت وزارة الخارجية التركية إجلاء 422 متطوعا بـ"أسطول الصمود العالمي" عبر 3 طائرات للخطوط الجوية التركية، بعد أن احتجزتهم إسرائيل في المياه الدولية أثناء توجههم بمهمة إنسانية إلى قطاع غزة.

والتقت الأناضول عددا من الناشطين في مطار إسطنبول، حيث قال الناشط جنوب الإفريقي إبراهيم بيترز، إن جميع المشاركين في الأسطول عاشوا تجربة جعلتهم يدركون ما يعيشه الفلسطينيون يوميا.

وأضاف: "القضية ليست نحن، إنما الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية الذين يتعرضون لتعذيب أسوأ بكثير مما تعرضنا له".

وأكد بيترز أن إسرائيل لا يمكنها أن تثني المتضامنين عن طريقهم، مردفا بالقول: "نحن الآن أكثر عزيمة وإصرارا".

وروى كيف قام الجنود الإسرائيليون بتعذيبه عندما علموا أنه من جنوب إفريقيا، قائلا: "أخذوني إلى غرفة، وقالوا لي: إذن أنتم من تأخذوننا إلى المحكمة (العدل الدولية)، سنجعلك تدفع الثمن الآن".

بدوره، قال الناشط الأمريكي غريغوري تيري: "كانوا أسوأ أشخاص التقيت بهم في حياتي، كانوا الأكثر حقدًا وقسوة بين كل من عرفتهم".

وأردف أنه لا يستطيع تخيل كيف تتعامل إسرائيل مع الفلسطينيين، قائلا: "إنهم يعذبون الفلسطينيين ويغتصبونهم لأنهم لا يرونهم بشرا".

ومنتقدا الحكومة الأمريكية بسبب دعمها لإسرائيل، أكد تيري أن "الولايات المتحدة تموّل هذه الإبادة الجماعية وهي شريك فعلي فيها، ويتم ذلك من أموال الضرائب التي يدفعها الأمريكيون. بينما يوجد هذا العدد من المشردين في الولايات المتحدة".

من جهتها، قالت الناشطة الأسترالية جولييت لامونت إنها تعرضت لعنف جسدي وجنسي على متن القارب بشكل ممنهج.

وأضافت: "كانت حملة عنف وحشية ومدروسة وموجهة للغاية، بهدف منعنا من العودة مجددا. لقد كسروا عظامنا لكنهم لم يكسروا أرواحنا، والآن بعد أن التقيت بهم، أعلم أنهم بلا أرواح".

أما الناشط البريطاني كريس فقال: "عاملونا بقسوة شديدة، لكن لا يمكننا أن ننسى كيف يعاملون الفلسطينيين يوميا. لن نستسلم".

ووجه كريس رسالة إلى حكومة بلاده قائلا: "استيقظوا الآن، أنتم تساعدون في هذه الإبادة الجماعية، العبارات المضللة والتقاعس شراكة في الجريمة".

وأكمل قائلا: "أنتم مذنبون في ذلك، تتلقون الأموال من اللوبي الإسرائيلي وتتجاهلون الممارسات الظالمة وغير الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني".

بدوره، أوضح الناشط الإيطالي فيديريكو أنه تعرض فقط للدفع والاعتداء، لكن بعض النشطاء تعرضوا لكسور.

وانتقد فيديريكو الحكومات الداعمة لإسرائيل قائلا: "حكومتنا تساعدهم، إن كنت تساعد من يمارس العنف، فأنت أيضا تمارس العنف. أنتم تزودونهم بالسلاح ليقتلوا الناس. توقفوا عن إرسال السلاح وتوقفوا عن دعم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل".

من جهته، أوضح الناشط الأسترالي زاك، أن بعض النشطاء تعرضوا للضرب والصعق الكهربائي، مبينا أنهم كلما اعترضوا على العنف اللفظي والجسدي ضدهم، تعرضوا لمعاملة أسوأ.

وأضاف أنهم احتُجزوا في ظروف سيئة للغاية، وأن العديد من النشطاء لم يتناولوا الطعام منذ أيام، كما حُرموا من المياه لمدة يومين.

كما دعا الحكومة الأسترالية إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل وإنهاء دعمها العسكري والسياسي لها.

وأكد ناشطان ألمانيان (لم يذكرا اسميهما) إنهما تعرضا لعنف وسوء معاملة خلال الهجوم الإسرائيلي غير القانوني، وانتقدا دعم حكومة بلادهما لإسرائيل.

وأوضح أحد الناشطين أن لحظة احتجازه من قبل إسرائيل كانت من أصعب الفترات في حياته، وأنه تعرض للعنف وسُرقت ممتلكاته الشخصية.

وأضاف: "لا يمكن مقارنة ما مررنا به بمعاناة الشعب الفلسطيني، لا يمكننا التوقف حتى تصبح فلسطين حرة بالكامل".

وشدد على أن الحكومة الألمانية "شريكة في جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين"، لافتا إلى استمرار الدعوات إلى فرض حظر على تصدير السلاح لإسرائيل ومقاطعتها.

فيما أكد الناشط الألماني الآخر أنهم سيواصلون الضغط على حكومة برلين لقطع العلاقات مع إسرائيل.

من جهتها، قالت السياسية الإيطالية أنطونيلا بوندو إنهم تعرضوا لضغوط نفسية وضرب وسوء معاملة أثناء الهجوم.

وأضافت أن بعض النشطاء تعرضوا لصعق بأجهزة كهربائية، كما تعرضوا لضرب وسرقة ممتلكاتهم الشخصية أثناء الاحتجاز.

ولفتت إلى تعرضها للركل كما حدث مع الجميع، فيما تعرض البعض لمعاملة أسوأ بكثير.

ودعت الحكومة الإيطالية إلى إنهاء دعمها لإسرائيل، معربة عن استيائها من عدم اتخاذ الحكومات الأوروبية موقفا حازما رغم احتجاز إسرائيل للناشطين بشكل غير قانوني في المياه الدولية.

وقالت الناشطة البرازيلية أريادن تيليس إنها تعرضت لعنف جسدي ونفسي من قبل ضباط إسرائيليين.

وأضافت أنها تعرضت للركل في وجهها وساقيها، وقُيدت يداها بأصفاد بلاستيكية، كما أصيبت أصابعها وما زالت تعاني من فقدان الإحساس بها.

والأربعاء، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، مقطعا مصورا يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين في "أسطول الصمود".

وأثارت مشاهد التنكيل بالناشطين ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.

والاثنين، هاجمت إسرائيل قوارب "أسطول الصمود" في البحر المتوسط، البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا، رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين بقطاع غزة وكسر الحصار عنه.

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.

#إسرائيل
#أسطول الصمود
#تركيا
#غزة