100 يوم على العدوان على إيران.. كلفة باهظة على التجارة والاقتصاد العالميين

18:007/06/2026, الأحد
الأناضول
100 يوم على العدوان على إيران.. كلفة باهظة على التجارة والاقتصاد العالميين
100 يوم على العدوان على إيران.. كلفة باهظة على التجارة والاقتصاد العالميين

مع دخول العدوان الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي على إيران يومه المئة، تتكبد التجارة العالمية خسائر فادحة بمضيق هرمز، ويتراجع النمو الاقتصادي بفعل اضطرابات النفط

مئة يوم من العدوان والأزمة الاقتصادية

دخل العدوان الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي على إيران شهره الرابع، الجمعة، مُخلّفاً اضطرابات حادة في الأسواق العالمية ومعيقاً إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. ويشير محللون إلى أن استمرار الحرب لمدة مئة يوم أحدث صدمة إمدادات غير مسبوقة، خاصة مع توقف حركة السفن التجارية بشكل شبه كامل في الممر المائي الحيوي.

ومنذ اندلاع العدوان في 28 فبراير/شباط الماضي، لم تقتصر التداعيات على الخسائر البشرية، بل امتدت لتفرض تحديات جسيمة على الاقتصاد العالمي، وسط تراجع حاد في تدفقات النفط والغاز الطبيعي والأسمدة. وأدى توقف الملاحة في مضيق هرمز إلى تأثر نحو 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز المسال العالمية، و30 بالمئة من تجارة الأسمدة، فضلاً عن اختناقات كبيرة في إمدادات اليوريا والكبريت.

صدمة الطاقة الأكبر في التاريخ

أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، أن صدمة الإمدادات الحالية تمثل "أكبر أزمة طاقة في التاريخ"، وذلك مع دخول العدوان يومه المئة في 7 يونيو/حزيران 2026. وأوضح بيرول أن الفجوة بين العرض والطلب وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بلغ الاستهلاك العالمي للنفط في أبريل/نيسان الفائت 104 ملايين برميل يومياً مقابل إمدادات لم تتجاوز 95.1 مليون برميل.

وبحسب بيانات الوكالة، ارتفعت خسائر منتجي النفط في منطقة الخليج إلى 14.4 مليون برميل يومياً مقارنة بالمستويات السابقة للعدوان، مما أدى إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنحو 30 بالمئة. وسجلت أسعار الغاز في أوروبا قفزة بنسبة 50 بالمئة، في حين ارتفعت تكاليف وقود السفن بنسبة 59 بالمئة، مما أثقل كاهل سلاسل الإمداد العالمية.

تراجع النمو العالمي وتوقعات متشائمة

خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي، مشيرة إلى أن مسار العدوان ومدته سيحددان أداء الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة. وتتوقع المنظمة، في حال انتهاء العدوان قريباً، تراجع النمو من 3.4 بالمئة في 2025 إلى 2.8 بالمئة هذا العام، ما يعني خسارة محتملة تصل إلى 700 مليار دولار للاقتصاد العالمي البالغ حجمه نحو 118 تريليون دولار.

وأشار تقرير المنظمة إلى أن استمرار الحرب وتعطل التجارة لفترات أطول قد يُدخل النمو العالمي في مرحلة ركود حاد، إذ قد ينخفض إلى 2.1 بالمئة هذا العام ثم إلى 1.8 بالمئة في 2027. وقالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية إنها خفضت توقعات النمو إلى 2.4 بالمئة، محذرة من مزيد من التشدد في أسواق النفط خلال الشهرين المقبلين.

انهيار التجارة واستمرار الحصار

توقعت منظمة التجارة العالمية تراجع نمو التجارة العالمية من 4.6 بالمئة في 2025 إلى 1.9 بالمئة هذا العام، وسط تباطؤ حاد في الربعين الثاني والثالث نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والطاقة. وأظهرت بيانات المجلس العالمي للشحن البحري أن اضطراب شبكات النقل أدى إلى اختناقات متزايدة في الموانئ وارتفاع كبير في تكاليف التشغيل.

يذكر أن العدوان بدأ في 28 فبراير/شباط الماضي بتدخل عسكري أمريكي للاحتلال الإسرائيلي ضد إيران، وأدى إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص بحسب طهران. وتوصل الطرفان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في 11 من الشهر نفسه، وبعدها بيومين فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، ما دفع طهران لمنع مرور السفن في مضيق هرمز إلا بتنسيق مسبق.

#فاتح بيرول
#مضيق هرمز
#منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية oecd
#الحرب على إيران