توثيق اعتداء جندي إسرائيلي على فلسطيني يصرخ ألما شمالي الضفة

09:177/06/2026, Pazar
تحديث: 7/06/2026, Pazar
الأناضول
توثيق اعتداء جندي إسرائيلي على فلسطيني يصرخ ألما شمالي الضفة
توثيق اعتداء جندي إسرائيلي على فلسطيني يصرخ ألما شمالي الضفة

نشرت وسائل إعلام عبرية مقطع فيديو يوثق اعتداء جندي للاحتلال بالضرب المبرح على فلسطيني يصرخ ألما في حوارة، وسط تصاعد الاعتداءات المستوطنية شمالي الضفة

توثيق الاعتداء الوحشي في حوارة

نشرت وسائل إعلام عبرية، مساء السبت، مقطع فيديو يوثق لحظات اعتداء وحشي. ويظهر المقطع جنديا من جيش الاحتلال الإسرائيلي وهو يضرب بعنف شابا فلسطينيا ملقى على الأرض، بينما يصرخ الأخير من شدة الألم، وذلك خلال هجوم شنه مستوطنون على بلدة حوارة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن المقطع رصد اقتحام عشرات المستوطنين الملثمين البلدة على متن مركباتهم، قبل أن يهاجموا المواطنين الفلسطينيين ويشتبكوا معهم في شوارعها.

الأضرار والخسائر المادية

وأفاد شهود عيان بأن المستوطنين رشقوا الحجارة باتجاه الفلسطينيين واعتدوا عليهم بالضرب، كما أشعلوا حريقا في منشأة فلسطينية مجاورة. وذكر مصدر محلي للأناضول أن المهاجمين سرقوا مركبة ودراجة هوائية، واستولوا على نحو 35 رأس غنم خلال الاعتداء. وأشار شهود آخرون إلى أن المستوطنين استهدفوا مبنى بلدية حوارة وعددا من المنازل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة تخللها إطلاق نار وتحطيم مركبات.

وبحسب مركز طوارئ حوارة (حكومي)، فإن الهجوم أسفر عن إصابة 9 فلسطينيين بجروح مختلفة، بينهم من وصفوا حالتهم بالمتوسطة.

ردود الفعل والتحقيق المزعوم

وعقب تداول المقطع المصور على نطاق واسع، ادعى جيش الاحتلال في بيان أنه يجري تحقيقا في سلوك الجندي المعتدي، معتبرا أن تصرفه "خطير ولا ينسجم مع قيم الجيش" على حد زعمه. ورغم هذا الادعاء، يواصل الجيش دعمه الضمني لهجمات المستوطنين المتكررة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الهجوم بأشد العبارات، ووصفته بـ"الإرهابي". وأكدت الوزارة، في بيان صادر عنها، أن هذه الاعتداءات تهدف إلى فرض واقع من الخوف والترهيب لدفع الفلسطينيين إلى التهجير القسري من أراضيهم.

سياق التصعيد المستمر

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا حادا في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على الأراضي الزراعية الفلسطينية، تشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. وتركز هذه الاعتداءات بشكل خاص على المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي تنتشر بشكل غير قانوني على الأراضي المحتلة.

ومنذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية عن استشهاد 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف فلسطيني وتهجير 33 ألفا من منازلهم.

يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أدرج القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية على قائمة الأطراف المسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة، المعروفة بـ"القائمة السوداء"، وذلك لأول مرة في تقريره السنوي الصادر في يونيو/حزيران 2024.

#حوارة
#نابلس
#اعتداءات المستوطنين
#جيش الاحتلال الإسرائيلي