
قوة دفاع البحرين تؤكد أن منظوماتها اعترضت المقذوفات الإيرانية، وأن كافة وحداتها في أعلى درجات الجاهزية، وسط تصاعد التوتر في الخليج
اعتراض المقذوفات الإيرانية
أعلنت قوة دفاع البحرين، السبت، اعتراض وتدمير 3 صواريخ وعدد من الطائرات المسيرة أطلقتها الجمهورية الإيرانية باتجاه المملكة. وقالت القيادة العامة للقوة في بيان صحفي إن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من رصد وتدمير المقذوفات المعادية قبل أن تصل إلى أهدافها الحساسة، مؤكدة أن كافة أسلحتها ووحداتها تقف في أعلى درجات الجاهزية وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية أراضي المملكة ومياهها الإقليمية.
اتهامات لطهران وتحذيرات للمواطنين
وأشارت القيادة العامة إلى أن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين والممتلكات الخاصة، مؤكدة أن تعمد استخدام هذه الأسلحة في استهداف المناطق المأهولة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ومبادئ الأعراف الحربية. ودعت قوة الدفاع المواطنين والمقيمين إلى ضرورة توخي الحذر الشديد وعدم الاقتراب من أو لمس أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الغاشم، والإبلاغ الفوري عنها للجهات المختصة.
إيران تبرر الهجوم والمركزية الأمريكية ترد
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أنه نفذ ضربات صاروخية استهدفت قواعد للجيش الأمريكي في الكويت والبحرين، وذلك رداً على ما وصفه باستهداف جزيرتي سيريك وقشم الإيرانيتين. وأضاف البيان أن القوة البحرية التابعة للحرس استهدفت ناقلة نفط حاولت الخروج من مضيق هرمز دون التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية. من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان مقابل أنها اعترضت 6 صواريخ باليستية و4 طائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه الكويت والبحرين ومضيق هرمز، وأنها نفذت ضربات دقيقة ضد مواقع رادارات ساحلية إيرانية كانت تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية.
مواقف الكويت والبحرين الدبلوماسية
وعقب هذه التطورات العسكرية المتسارعة، أكدت دولة الكويت في بيان رسمي لوزارة خارجيتها أنها تحتفظ بكامل حقها في الرد على الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، فيما خيرت البحرين النظام الإيراني بين خياري السلام الكامل أو العزلة التامة، وذلك وفق بيانين منفصلين أصدرتاهما وزارتي الخارجية في البلدين. وكانت المنامة والكويت قد أعلنتا في إفادتين رسميتين، صباح السبت، عن تعرضهما لهجمات إيرانية، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة جراء تلك الاعتداءات.
خلفية التصعيد الإقليمي
يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/شباط الماضي عمليات عسكرية واسعة ضد إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص بحسب إحصائيات طهران الرسمية، والتي شنت بدورها هجمات انتقامية قتلت فيها أمريكيين وإسرائيليين، فضلاً عن استهدافها مواقع أمريكية في عدة بلدان عربية بالمنطقة. وتوصل الجانبان إلى اتفاق هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان الماضي بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات السياسية تعثرت في 11 من الشهر نفسه، وبعدها بيومين فرضت واشنطن حصاراً بحرياً مشدداً على الموانئ الإيرانية بما فيها الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، فردت طهران بإجراءات مماثلة تضمنت منع مرور السفن التجارية في المضيق إلا بتنسيق مسبق معها.






