
جددت الدوحة دعمها لسيادة دمشق ووحدتها، داعيةً إلى التجاوب مع جهود الوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران التي اندلعت أواخر فبراير.
دعم قطر لسيادة سوريا
أكدت قطر، خلال اتصال هاتفي جمع وزير الدولة بالخارجية محمد الخليفي ونظيره السوري أسعد الشيباني الأحد، دعمها المطلق لسيادة دمشق ووحدتها، داعيةً كافة الأطراف إلى التجاوب مع جهود الوساطة الرامية لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران.
وقال بيان لوزارة الخارجية القطرية، نشر على منصة "إكس"، إن المسؤولين استعرضا علاقات التعاون الثنائي وسبل تطويرها، فضلاً عن تباحث آخر التطورات في الساحة السورية والمستجدات الإقليمية.
وأضاف البيان أن الخليفي جدد "دعم الدوحة الكامل لسيادة سوريا ووحدتها وتطلعات شعبها الشقيق في الاستقرار والتنمية والازدهار"، مؤكداً استعداد قطر للمساهمة في جهود إعادة الإعمار والبناء.
الدعوة لإنهاء الحرب عبر الحوار
وشدد المسؤول القطري على "ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية" بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من أن إغلاق باب التفاوض قد يفضي إلى تجدد التصعيد العسكري الخطير.
وأشار إلى أن المعالجة الجذرية للأزمة تتمثل في اللجوء إلى الوسائل السلمية والحوار البناء، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم المساعي الباكستانية لنزع فتيل الصراع قبل انهيار الهدنة المتوترة.
انتهاكات إسرائيلية للأراضي السورية
وجاءت هذه التطورات الدبلوماسية وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، حيث توغلت قوة عسكرية للاحتلال في ريف القنيطرة الجنوبي بنهاية مايو المنصرم، كما نفذت عمليات تفتيش في ريف درعا الغربي قبل أن تنسحب من المنطقتين.
ويذكر أن الجيش الإسرائيلي ينفذ بين الحين والآخر غارات جوية وتوغلات برية داخل الأراضي السورية، في ظل غياب رد فعل دولي فعّال يحد من هذه الاعتداءات التي تستهدف البنى التحتية والمواقع العسكرية والمدنية.
مسار الحرب الأمريكية الإيرانية
واندلعت الحرب بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مخلفة أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بحسب طهران التي ردت باستهداف مواقع أمريكية وإسرائيلية.
وتوصل الطرفان إلى هدنة مؤقتة في الثامن من أبريل بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في الحادي عشر منه، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية بما فيها مضيق هرمز، حيث ردت طهران بمنع مرور السفن إلا بتنسيق مسبق.
يذكر أن استمرار حالة التوتر في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية أسهم في ارتفاع أسعار النفط ومستويات التضخم، فيما يسعى وزير الخارجية الباكستاني محسن نقوي لإحياء الوساطة من خلال لقاءات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران.






