مستعينا بـ"روبوتات".. جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بالنبطية جنوبي لبنان

13:377/06/2026, الأحد
الأناضول
مستعينا بـ"روبوتات".. جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بالنبطية جنوبي لبنان
مستعينا بـ"روبوتات".. جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بالنبطية جنوبي لبنان

توغّل الجيش الإسرائيلي في أطراف مدينة النبطية جنوبي لبنان باستخدام روبوتات عسكرية للكشف عن المتفجرات، في عملية تتجاوز "الخط الأصفر" وتستهدف بنية "حزب الله" التحتية

عملية التوغل في النبطية

توغّل الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، بريّاً في أطراف مدينة النبطية جنوبي لبنان، مستخدماً روبوتات عسكرية للكشف عن العبوات الناسفة والخلايا المسلحة. وجاءت هذه العملية خارج نطاق ما يُسمّى "الخط الأصفر"، بحسب ما نقله موقع "والا" العبري عن مصادر عسكرية.

ونقل الموقع عن ضابط إسرائيلي رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته، أن قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، اللواء رافي ميلو، يمارس ضغوطاً مكثفة لتدمير البنية التحتية لـ"حزب الله" في النبطية، التي تُعد أكبر معقل للحركة جنوبي لبنان. وتجنباً لاستهداف العاصمة بيروت التي تحظى بحصانة أمريكية، يركز الضغط العسكري على المدينة الجنوبية.

السياق الاستراتيجي والأبعاد العسكرية

وأشار المصدر العبري إلى أن الجيش "بدأ بالفعل توغلاً برياً" في المدينة التي تبعد نحو 15 كيلومتراً عن الحدود مع فلسطين المحتلة، و70 كيلومتراً عن بيروت. وأكد أن سقوط النبطية سيُحدث هزة كبيرة في صفوف المقاومة، خاصة وأنها المركز الاقتصادي والحضري الأكبر في الجنوب وتشكل نقطة عبور للمسارات اللوجستية المهمة.

وأكد ضابط كبير في المؤسسة العسكرية للموقع ذاته، أن أي استهداف للمدينة سيُحدث تداعيات عسكرية واسعة على المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والزهراني. ولفت إلى أن تنفيذ عملية مكثفة فيها يشكل ضربة معنوية بعد سنوات من تجنب التوغل فيها.

يذكر أن جيش الاحتلال أعلن في أبريل/نيسان الماضي فرض "الخط الأصفر" جنوب نهر الليطاني، وهو خط وهميّ يحدد منطقة "أمنية عازلة"، في تكرار لنموذج قطاع غزة. وقد أصدر مراراً إنذارات لأهالي النبطية بالإخلاء الفوري قبل بدء العمليات البرية.

التصعيد المتواصل والخروقات

وتجري هذه العملية في سياق خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الموقع في 17 أبريل/نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل. وتردّ "حزب الله" على هذه الخروقات بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على المواقع والآليات الإسرائيلية.

وأعلن جيش الاحتلال، صباح الأحد، رصد طائرة مسيرة في منطقة انتشار قواته جنوبي لبنان، دون إعطاء تفاصيل عن مصيرها. كما أعلن اعتراض صاروخين أُطلقا من لبنان وأديا إلى تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنتي يفتاح وراموت نفتالي بالجليل الأعلى، فيما أقرّ بإصابة أربعة من عناصره في هجوم بطائرة مسيرة مفخخة.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، قد أسفر عن استشهاد 3 آلاف و593 شخصاً وإصابة 10 آلاف و990 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون لبناني. ويُعد التوغل الحالي الأعمق منذ انسحاب الاحتلال من الجنوب اللبناني عام 2000، إذ يتجاوز عمقه 10 كيلومترات.

ومنذ الساعة 10:45 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعقيب رسمي عن السلطات اللبنانية أو عن "حزب الله" بشأن عملية التوغل الأخيرة.

#النبطية
#حزب الله
#الجيش الإسرائيلي
#العدوان على لبنان