
نظمت نقابات تركية وقفة احتجاجية في أنقرة ضد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي، مطالبة بإطلاق سراح المحتجزين وإيصال المساعدات لغزة
نظمت نقابات تركية، الخميس، وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية في العاصمة أنقرة، تنديدا بالعدوان الذي شنته البحرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية. وتجمع أعضاء اتحاد نقابات العمال "حق - إيش" إلى جانب نقابات أخرى أمام مبنى السفارة في حي كافاكليدير، رافعين الأعلام التركية والفلسطينية ولافتات كتب عليها شعارات مناهضة للاحتلال ومؤيدة للقضية الفلسطينية، بحسب مراسل الأناضول. وردد المشاركون، الذين يمثلون مختلف القطاعات العمالية، شعارات تندد بالاحتلال الإسرائيلي وتدين جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، معبرين عن رفضهم القاطع للهجوم العسكري الغادر واحتجاز المتطوعين المدنيين الذين كانوا يحملون مساعدات إنسانية.
وقال نائب رئيس اتحاد "حق - إيش"، دولت سرت، في كلمة ألقاها خلال المظاهرة أمام السفارة، إن الفلسطينيين في قطاع غزة يتعرضون لمجزرة همجية غير مسبوقة في التاريخ المعاصر، بسبب تمسكهم المشروع بالقدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك. وأشار "سرت" إلى أن المتظاهرين يعبرون عن احتجاجهم على احتجاز ناشطي أسطول الصمود بشكل غير قانوني في عرض البحر، مؤكدا أن هذا التصرف يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة. وعبر عن ارتياحه للأنباء الواردة من وزارة الخارجية التركية بشأن إعادة الناشطين المحتجزين من قبل سلطات الاحتلال إلى أرض الوطن، موضحا أن طائرة خاصة تقل الناشطين، ومن بينهم رئيس الاتحاد محمود أرسلان، ومساعدة الأمين العام للاتحاد فاطمة زنغين، ستصل إلى مطار إسطنبول اليوم.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، غادر 422 مشاركا في "أسطول الصمود العالمي" بينهم 85 مواطنا تركيا، مطار رامون في الأراضي الفلسطينية المحتلة متجهين إلى تركيا، وفق ما ذكرته مصادر مطلعة بوزارة الخارجية التركية لمراسل الأناضول. وأوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات صحفية، أن الوزارة تعمل على مدار الساعة مع جميع المؤسسات المعنية والسفارات لضمان سلامة المواطنين الأتراك المحتجزين نتيجة التدخل غير القانوني والقرصنة البحرية التي استهدفت الأسطول، وتأمين عودتهم إلى أرض الوطن سالمين. وأضاف فيدان في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي: "نخطط اليوم لإجلاء ناشطينا وناشطي دول أخرى مشاركين في أسطول الصمود إلى تركيا عبر رحلات جوية خاصة، ونتابع عن كثب أوضاع جميع المحتجزين".
والاثنين الماضي، هاجمت البحرية الإسرائيلية قوارب "أسطول الصمود" في المياه الدولية بالقرب من جزيرة قبرص في البحر المتوسط، واعتقلت الناشطين المدنيين على متنها الذين كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة وكسر الحصار الظالم المفروض عليه منذ سنوات. والأربعاء، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، مقطعا مصورا يظهر إشرافه الشخصي على عمليات تنكيل وسوء معاملة بناشطين في "أسطول الصمود" أثناء احتجازهم، ما أثار ردود فعل دولية غاضبة واسعة النطاق. وشملت ردود الفعل استدعاء عدة دول أوروبية وغربية سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج على هذه الممارسات، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا، فيما طالبت المؤسسات الحقوقية الدولية بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي هاجم نحو 50 قاربا تابعا للأسطول، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة حول العالم، في حين يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية متردية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة التي خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء والمدنيين العزل.






