
أشاد النائب اليميني المتطرف في الكنيست يتسحاق كرويزر، الخميس، بمشاهد التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" التي نشرها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، واعتبر أنها "تبعث على الفخر"، رغم موجة الإدانات الدولية الواسعة
إشادة بالتنكيل ورفض للضغوط
امتدح النائب اليميني المتطرف في الكنيست عن الاحتلال الإسرائيلي يتسحاق كرويزر، الخميس، المشاهد التي تظهر التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" العالمي، والتي بثها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الأربعاء، معتبراً إياها "تبعث على الفخر".
وقال كرويزر، وهو نائب عن حزب "القوة اليهودية" الذي يتزعمه بن غفير، في تصريحات لهيئة البث العبرية: "يشعر كل إسرائيلي بفخر كبير بعد فيديو بن غفير".
وأضاف كرويزر أن بن غفير "يمتلك تفويضاً شعبياً كبيراً من مواطني الدولة لتحديد السياسات الأمنية".
وادعى النائب أن "الحقبة التي كان يتم فيها الانحناء أمام الضغوط الخارجية قد انتهت".
انتقاد المعارضين الداخليين والرد الأمريكي
وانتقد كرويزر النواب الإسرائيليين الذين "أبدوا امتعاضاً" من مشاهد التنكيل بناشطي الأسطول، متجاهلاً الإدانات الدولية الواسعة.
ورداً على التحفظات التي أعرب عنها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، قال كرويزر: "نكن تقديراً كبيراً ليس لهاكابي فقط، بل أيضاً للإدارة الأمريكية بأكملها، لكن أمن الدولة وسيادتها يأتيان فوق أي اعتبار آخر".
إطلاق سراح مبكر لاحتواء الانتقادات
وفيما بدا أنها محاولة من قبل الاحتلال لاحتواء الانتقادات الدولية المتصاعدة، أفرجت سلطات الاحتلال عن جميع النشطاء بسرعة غير معتادة مقارنة بحوادث سابقة مماثلة.
وقالت وزارة الخارجية التابعة للاحتلال، الخميس، في بيان: "تم ترحيل جميع الناشطين الأجانب من أسطول الصمود من إسرائيل".
وجاء الإفراج السريع بعد ساعات من نشر بن غفير، الأربعاء، لمقطع مصور يظهر إشرافه على عمليات التنكيل بالنشطاء، ما أثار موجة غضب عالمية.
تفاصيل العدوان على الأسطول
وقوبلت مشاهد التنكيل بردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي الاحتلال لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية التابعة للجيش الإسرائيلي.
ووفق منظمي الأسطول، هاجم الجيش الإسرائيلي جميع القوارب البالغ عددها نحو 50 قارباً، وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة، بينهم 78 مواطناً تركياً.
السياق الإنساني في غزة
يذكر أن ناشطي الأسطول كانوا يستعدون لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعاً إنسانية كارثية تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة.
ومنذ اندلاع العدوان على القطاع، خلفت الحرب عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، في ظل استمرار الحصار والقصف الإسرائيلي.






