
منسق تيكا بالإنابة في طرابلس، علي كشور أوغلو للأناضول: - نسعى إلى إحداث أثر حقيقي في حياة الناس والمساهمة في دعم عملية التنمية في ليبيا - ليبيا تمثل لتركيا دولة شقيقة وصديقة تربطها بها علاقات تاريخية وإنسانية عميقة - افتتحنا أول مركز متخصص للعلاج الكيماوي للأطفال في ليبيا - افتتحت 11 فصلًا تعليميًا في 11 مدينة ليبية مخصصا للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة
ضمن جهود تستهدف قطاعات الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية وحماية التراث، وسّعت الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) حضورها التنموي في ليبيا عبر تنفيذ 137 مشروعًا ونشاطًا منذ عام 2011، من بينها إنشاء أول مركز متخصص للعلاج الكيماوي للأطفال.
وفي حديث للأناضول، قال منسق تيكا بالإنابة في طرابلس، علي كشور أوغلو، إن الوكالة نفذت حتى الآن 137 مشروعا ونشاطا مختلفًا استفاد منها مئات الآلاف من الليبيين بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأضاف: "هدفنا لا يقتصر على تشييد المباني أو توفير التجهيزات، بل نسعى إلى إحداث أثر حقيقي في حياة الناس والمساهمة في دعم عملية التنمية في ليبيا".
وأوضح كشور أوغلو أن الوكالة ركزت على مبادرات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، من خلال تطوير الخدمات الصحية والتعليمية وتعزيز فرص الاندماج الاجتماعي للفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة.
وبين أن نشاط الوكالة في ليبيا بدأ عام 2011، واكتسب طابعاً أكثر مؤسسية واستدامة بعد افتتاح مكتبها رسمياً في طرابلس عام 2024، مشيراً إلى أن ليبيا تمثل لتركيا "دولة شقيقة وصديقة تربطها بها علاقات تاريخية وإنسانية عميقة".
**أول مركز لعلاج الأطفال بالكيماوي
ومن بين أبرز المشاريع التي نفذتها "تيكا" مشروع "غرفة الأمل" بمدينة صبراتة غربي البلاد، والذي يُعد أول مركز متخصص للعلاج الكيماوي للأطفال في البلاد، وفق المسؤول التركي.
وأوضح أن المركز افتُتح في أغسطس/آب من العام الماضي لتوفير بيئة علاجية وإنسانية للأطفال المصابين بالسرطان، إلى جانب تخفيف الأعباء النفسية التي ترافق جلسات العلاج الكيماوي.
وأشار كشور أوغلو إلى أن المشروع شمل تجهيز مرافق ترفيهية وتعليمية للأطفال، من بينها مكتبة صغيرة ومساحات للألعاب وأجهزة ترفيه، بما يساعد الأطفال على قضاء أوقات أكثر راحة خلال فترة العلاج.
كما جرى تجهيز قاعة انتظار مخصصة لأسر الأطفال، بهدف توفير ظروف أفضل للعائلات التي ترافق أبناءها خلال مراحل العلاج المختلفة.
**دعم التعليم وذوي الاحتياجات الخاصة
وفي قطاع التعليم، افتتحت تيكا 11 فصلًا تعليميًا وفق منهج "مونتيسوري" في 11 مدينة ليبية مختلفة، مخصصة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال كشور أوغلو إن هذه المبادرات تهدف إلى منح الأطفال فرصًا تعليمية أكثر تكافؤًا، وتعزيز مشاركتهم في الحياة الاجتماعية والتعليمية.
ويعتمد منهج مونتيسوري على تنمية قدرات الطفل من خلال التعلم التفاعلي والأنشطة العملية، ويُستخدم على نطاق واسع في برامج التعليم المبكر والتأهيل التربوي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
**شراكة تنموية متعددة المجالات
وتشمل مشاريع تيكا في ليبيا أيضًا مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وحماية البيئة والحفاظ على التراث الثقافي، إلى جانب برامج التنمية الاجتماعية والتدريب المهني.
وتأتي هذه المشاريع ضمن توجه أوسع للوكالة التركية لتعزيز التعاون التنموي مع ليبيا، التي شهدت خلال السنوات الماضية تحديات اقتصادية وخدمية كبيرة نتيجة الاضطرابات السياسية والأمنية، وفق المسؤول التركي.
ويرى القائمون على هذه المبادرات أن الاستثمار في التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية يمثل أحد أهم المسارات لدعم الاستقرار وتحسين مستوى الحياة في المجتمع الليبي، خصوصًا في المناطق التي تحتاج إلى خدمات أساسية وفرص تنموية أكبر.
وتؤكد تيكا أن برامجها في ليبيا ستواصل التركيز على المشاريع ذات الأثر المباشر على المواطنين، مع إعطاء أولوية للفئات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في دعم جهود التنمية المحلية وتعزيز الروابط الإنسانية والتاريخية بين البلدين.






