
شهدت منطقة الشرق الأوسط فجر السبت قصفاً متبادلاً بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أعلنت الكويت اعتراض هجمات صاروخية وطائرات مسيرة، وفعلت البحرين منظومة الإنذار
الحرس الثوري يستهدف منشآت أمريكية في الخليج
أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر السبت، أن قواته استهدفت قاعدتين جويتين للجيش الأمريكي في الكويت، إحداهما قاعدة علي السالم، بالإضافة إلى منشآت تابعة للأسطول الخامس في البحرين. وأشار البيان إلى أن هذه الضربات جاءت رداً على استهداف طائرات أمريكية مسيرة برجي اتصالات في جزيرتي قشم وسيريك الإيرانيتين بقذيفتين. وحذر الحرس الثوري من أن تكرار الهجمات الأمريكية لن يقابل بالرد المحدود فحسب.
وأوضح البيان أن الواقعة بدأت عندما حاولت 4 ناقلات نفط، بتوجيه من الجيش الأمريكي، الخروج من مضيق هرمز دون تنسيق مع طهران، ما دفع القوات الإيرانية إلى استهداف إحداها وإيقافها بينما عادت الأخرى أدراجها.
سنتكوم تعلن اعتراض الصواريخ وتنفيذ ضربات
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اعتراض 6 صواريخ باليستية و4 طائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه الكويت والبحرين. وأضافت في بيان أنها نفذت ضربات استهدفت مواقع رادارات ساحلية إيرانية في منطقة غوروك وجزيرة قشم، لافتةً إلى أن الصاروخ السابع لم يصل إلى هدفه. وزعمت القيادة أن الهجمات الإيرانية شكلت تهديداً مباشراً للملاحة البحرية في المنطقة، مؤكدةً عدم وقوع إصابات في صفوف الأفراد الأمريكيين.
وأكدت سنتكوم أنها تبقى في حالة تأهب قصوى لمواصلة الرد على أي هجمات إضافية، مشيرةً إلى أنها أسقطت 4 طائرات مسيرة إيرانية هجومية قبل إطلاق الصواريخ.
الكويت والبحرين.. إجراءات دفاعية وتحذيرات
وأعلن الجيش الكويتي، في بيان، أن دفاعاته الجوية تصدت فجر السبت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سمعها السكان نتجت عن اعتراض المنظومات الدفاعية للهجمات. ولم يحدد البيان مصدر الهجمات، فيما كانت وزارة الخارجية الكويتية قد حملت إيران في بيانات سابقة مسؤولية هجمات مشابهة خلال الأسابيع الماضية.
وفي المنامة، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صافرات الإنذار في أرجاء المملكة، ودعت المواطنين والمقيمين عبر منصة إكس إلى الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
خلفية التصعيد وجهود الوساطة
يأتي التصعيد العسكري في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران، والتي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل بحسب طهران.
ومنذ توصل الجانبين إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان بوساطة باكستانية، شهد الملف تعثراً في المفاوضات في 11 من الشهر نفسه، تلاه فرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية بما فيها مضيق هرمز، ما دفع طهران إلى منع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق مسبق، وسط مخاوف من انهيار الهدنة.






