
رئيس البرلمان التركي في جلسة طارئة: - القضية الفلسطينية هي قضية تركيا - قرار إسرائيل توسيع احتلالها بغزة يعني مواصلتها ارتكاب جرائم ضد الإنسانية - ينبغي اتخاذ خطوات ملموسة على وجه السرعة وتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة
أكد رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، أن كل عمل تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو "انتهاك للقانون الدولي وجريمة حرب وإبادة جماعية".
جاء ذلك في كلمة، الجمعة، خلال جلسة طارئة للبرلمان التركي عقدت لمناقشة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأوضح قورتولموش، أن قرار إسرائيل توسيع احتلالها بغزة يعني مواصلتها ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وشدد على أن "كل عمل تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو انتهاك للقانون الدولي وجريمة حرب وإبادة جماعية".
واقترح اتخاذ خطوات ملموسة على وجه السرعة وتعليق عضوية إسرائيل في المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة حتى تتخلى عن سياسات الإبادة الجماعية.
- القضية الفلسطينية قضيتنا
وأكد قورتولموش، أن "القضية الفلسطينية هي قضية تركيا" وأن أنقرة تتعهد بمواصلة دعم النضال الفلسطيني حتى إقامة دولة فلسطينية حرة وذات سيادة.
ولفت إلى أن الجمعية العامة بالبرلمان اعتمدت 6 إعلانات مشتركة ومقترحا رئاسيا خلال الدورة التشريعية الثامنة والعشرين بشأن جرائم الإبادة الجماعية والقمع التي ترتكبها إسرائيل في غزة وجميع الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى عدوانها وتوسعها في المنطقة.
وأوضح قورتولموش، أنهم اجتمعوا، اليوم (الجمعة)، لمناقشة تصعيد إسرائيل لعدوانها على الشعب الفلسطيني، واستخدامها للمجاعة في غزة سلاحا، وتصعيدها للإبادة الجماعية إلى مستوى جديد، ومحاولتها ضم غزة بالكامل.
وأكد أن سياسات الاحتلال والتدمير والضم الإسرائيلية المستمرة منذ عقود ضد الشعب الفلسطيني تجاوزت بكثير حدود الإبادة الجماعية في العامين الماضيين، وأن "الكلمات الآن لا تكفي لوصف ما تفعله إسرائيل الصهيونية".
وقال قورتولموش: "لا القمع ولا الوحشية ولا المجازر ولا الإبادة الجماعية كلمات كافية لوصف ما تفعله إسرائيل الصهيونية".
وذكَّر بقتل إسرائيل قبل أيام مرضى وعاملين في مجال الرعاية الصحية وصحفيين، أمام أعين العالم في الهجوم على مستشفى ناصر جنوبي قطاع غزة.
- ضرورة إعمار غزة
وأكد قورتولموش، على أن إسرائيل تستخدم التجويع سلاحا لقتل الأبرياء منذ أشهر، وأنها حوّلت قوافل المساعدات الغذائية إلى مصائد موت.
ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى قبول وقف إطلاق النار فورا وسحب جميع قواتها من القطاع.
وشدد قورتولموش، على ضرورة إعادة إعمار غزة على وجه السرعة بناء على خطط المساعدات الإنسانية الدولية، وأن تكون إدارة المنطقة ملكا للفلسطينيين، وضمان أمنها من خلال قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.
وأفاد بأن "وحشية إسرائيل لا تقتصر على غزة فقط، بل إنها تُصعّد العنف الذي تمارسه على الفلسطينيين من خلال قواتها ومستوطنيها في القدس والضفة الغربية، مما يُسرّع من احتلال الأراضي والهدم غير القانوني وبناء المستوطنات".
وذكر قورتولموش، أن قرار إنشاء مستوطنة غير قانونية جديدة في المنطقة شديدة الحساسية المعروفة بالمنطقة (E1)، بهدف فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية، أثار غضبا واسع النطاق في المجتمع الدولي.
وأردف: "كل إجراء إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو انتهاك واضح للقانون الدولي، وجريمة حرب، وإبادة جماعية".
وأشار قورتولموش، إلى أن إسرائيل اليوم، تُدان في كل بلد تقريبا وفي كل عاصمة في العالم، ولهذا بدأت حتى حكومات وبرلمانات الدول الغربية بالرد عليها بعد أن كانت تلتزم الصمت أو تجد الأعذار لها حتى وقت قريب.
ولفت إلى استعداد بعض الحكومات الغربية للاعتراف بفلسطين في سبتمبر/أيلول القادم، وإلى أن العديد من الدول الغربية على وشك فرض عقوبات على إسرائيل، وإن كانت غير كافية.
وقال رئيس البرلمان التركي: "يجب أن نواصل تكثيف جهودنا المتعددة الجوانب، بما في ذلك في المجال البرلماني، لمعارضة سياسات الإبادة الجماعية والضم الإسرائيلية ودعم العمل الإنساني. يجب أن نبذل قصارى جهدنا لعزل نتنياهو، مُرتكب الإبادة الجماعية، وعصابته في الساحة الدولية".
البرلمان التركي والقضية الفلسطينية
وذكَّر بأن البرلمان التركي أدان بشدة مرارا مجازر إسرائيل في فلسطين وهجماتها في المنطقة من خلال قرارات بالإجماع.
ولفت إلى مشاركة تركيا في القضية التي رفعتها جمهورية جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2023، متهمة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة.
وأشار إلى استضافة البرلمان التركي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في العام الماضي، ما أسهم في ضمان إيصال صوت دولة فلسطين إلى المجتمع الدولي.
وأوضح قورتولموش، أن "المجموعة البرلمانية الداعمة لفلسطين"، التي تأسست في إسطنبول بقيادة البرلمان التركي في أبريل/نيسان الماضي على وشك أن تصبح واحدة من المنظمات الرائدة في النضال الدولي من أجل القضية الفلسطينية على المستوى المؤسسي.
وأضاف: "في قمة رؤساء برلمانات مجموعة العشرين في البرازيل في 7 نوفمبر 2024، صرحنا بأنه حان الوقت لمناقشة تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة".
وأردف: "اليوم، أقترح وأعلن للمجتمع الدولي أنه يجب اتخاذ خطوات ملموسة على وجه السرعة وتعليق عضوية إسرائيل في جميع المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، حتى تتخلى عن سياساتها الإبادة الجماعية".
وأكد قورتولموش، أن البرلمان التركي بجميع نوابه يعمل على الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضمان اعتراف المزيد من الدول بدولة فلسطين، وحماية فكرة حل الدولتين، ووقف جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومحاسبة المسؤولين عنها في المحاكم.
وأوضح أن انعقاد هذه الجلسة الاستثنائية للبرلمان اليوم هو من مقتضيات المسؤولية التاريخية التي تحملها تركيا تجاه فلسطين.
وختاما قال قورتولموش: "الدفاع عن القضية العادلة للشعب الفلسطيني البريء والمظلوم مسؤولية إنسانية وإسلامية وتاريخية تقع على عاتقنا".
وأضاف: "القضية الفلسطينية قضية وطنية لنا ولتركيا ولأمتنا. وأتعهد مجددا، بصفتنا البرلمان التركي، بدعم هذا النضال حتى نقيم دولة فلسطين حرة وذات سيادة حقيقية".
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 62 ألفا و966 قتيلا، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 317 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.