مسؤولون بإدارة بايدن: نتنياهو عرقل اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة

12:3229/08/2025, الجمعة
الأناضول
مسؤولون بإدارة بايدن: نتنياهو عرقل اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة
مسؤولون بإدارة بايدن: نتنياهو عرقل اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة

تقرير لصحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية: - ماثيو ميلر: إدارة بايدن فكرت مرارًا الإعلان أن نتنياهو يعيق الاتفاق لكنها تراجعت - سوليفان: مبرر حجب الأسلحة عن إسرائيل اليوم أقوى بكثير مما كان عليه قبل عام - جاكوب لو: التزام بايدن بدعم إسرائيل كان واضحا، وكان يجب الضغط عليها بشأن قضايا إنسانية

اعترف مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقل اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة، وفق تقرير لصحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية، الجمعة.

وخلال ولايتهم الرسمية دافع المسؤولون في إدارة بايدن عن إسرائيل ونتنياهو وحملوا حركة "حماس" مسؤولية عرقلة اتفاقات وقف إطلاق النار وهو ما نفته الحركة والوسطاء أيضا.

وبخروجهم من مناصبهم فإن المسؤولين الأمريكيين السابقين بدأوا بكشف ما أخفوه عن مواقف نتنياهو وحكومته، بحسب تقرير "جروزاليم بوست".

ووفق الصحيفة، قال ماثيو ميلر متحدث وزارة الخارجية الأمريكية بعهد بايدن، للقناة 13 الإسرائيلية الأسبوع الماضي، إن إدارة بايدن "فكرت مرارا وتكرارا في الإعلان عن أن نتنياهو يعيق اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها تراجعت عن ذلك خوفا من تشجيع حماس".

وأضاف: "كانت هناك أوقات أردنا فيها بشدة أن نعلن للملأ ونوضح أننا نعتقد أن رئيس الوزراء متصلب تماما ويصعّب التوصل إلى اتفاق".

واستدرك ميلر: "لكننا ناقشنا الأمر فيما بيننا، وقررنا أنه (الإعلان) لن يحقق شيئا، شهدنا ذلك في عدد من الحالات: وهي انسحاب يحيى السنوار (رئيس المكتب السياسي لحماس في حينه قبل أن تغتاله إسرائيل) من المفاوضات عندما رأى وجود انقسام بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وتابع ميلر: "أردنا التحدث بشدة مع حكومة إسرائيل خلف الأبواب المغلقة، ولكن في النهاية، لم نفعل أي شيء نعتقد أنه سيُصعّب التوصل إلى اتفاق"، على حد زعمه.

ولفت ميلر إلى أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (في حينه) أخبر نتنياهو أنه "يجعل من المستحيل تحقيق الحلم الذي راود دولة إسرائيل منذ تأسيسها"، مضيفًا أن إسرائيل "ستظل غارقة في هذه الحرب لسنوات وعقود قادمة".

وأضاف أن نتنياهو رد بالقول: "أنت محق. سنخوض هذه الحرب لعقود قادمة. هكذا كانت الأمور. هكذا ستكون".

وقالت "جروزاليم بوست": "كان هذا أول اعتراف أمام الكاميرات بما أشارت إليه تقارير أخرى، بأن نتنياهو كان العقبة الأساسية أمام وقف إطلاق النار خلال الحرب".

وبحسب الصحيفة تواصلت اعترافات المسؤولين السابقين في مقابلة أجراها جيك سوليفان مستشار الأمن القومي في إدارة بايدن، مع مقدم برنامج "ذا بولوارك" الأمريكي تيم ميلر الأربعاء، حيث دافع عن دعوة أعضاء كونغرس ديمقراطيين لحجب السلاح عن إسرائيل بعد ان دافع منذ بداية الحرب عن إسرائيل.

وقال سوليفان: "إن مبرر حجب الأسلحة عن إسرائيل اليوم أقوى بكثير مما كان عليه قبل عام".

وأضاف: "أولًا، لا يواجهون (الإسرائيليون) نفس التهديدات الإقليمية، وثانيًا، كان هناك اتفاق لوقف إطلاق النار مع أسرى، وإمكانية لإجراء مفاوضات، وإسرائيل هي التي انسحبت منه دون التفاوض بجدية".

وتابع سوليفان: "ثالثًا، هناك مجاعة شاملة في غزة، و رابعا، لا توجد أهداف عسكرية أكثر جدية لتحقيقها. الأمر يقتصر على قصف الأنقاض وتحويلها إلى أنقاض".

أما جاكوب لو وهو مسؤول كبير بإدارة بايدن، شغل منصب سفير واشنطن بإسرائيل من عام 2023 إلى عام 2025، فزعم في مقابلة الثلاثاء، مع مجلة "نيويوركر" الأمريكية بحسب "جروزاليم بوست"، أن "التزام بايدن بدعم إسرائيل في معركة مشروعة وعادلة كان واضحا، وأن ذلك يجب أن يتزامن مع الضغط عليها بشأن القضايا الإنسانية".

وأضاف لو: "لقد تواصلت مع إسرائيل بشأن التكتيكات العسكرية بشكل مباشر للغاية، لا أقول إن كل شيء سار كما نصحنا، ولا أقول إننا لم نتصل بهم في منتصف الليل مرات عديدة لنسألهم: ما الذي حدث للتو؟".

ولكنه استدرك أن الإدارة الأمريكية "نادرا ما تحصل على إجابات تشرح ما حدث قبل أن تُنشر القصة كاملةً في وسائل الإعلام".

والأربعاء، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن نتنياهو قوله في بودكاست باتريك بيت-ديفيد الأمريكي قوله، إن هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 (الذي شنته حماس) ما كان ليحدث لو كان (الرئيس الأمريكي الحالي دونالد) ترامب رئيسا في حينه.

وقالت: "عندما سُئل (نتنياهو) عما إذا كان السابع من أكتوبر سيقع لو كان ترامب رئيسًا، أجاب: على الأرجح لا".

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، تعقيبا على تصريحات نتنياهو، إنه "يحمل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مسؤولية كارثة 7 أكتوبر في حين أنه هو المسؤول عنها".

ومنذ الهجوم قال مسؤولون سياسيون وعسكريون وأمنيون إسرائيليون إن هجوم "حماس" المفاجئ على عشرات القواعد العسكرية والمستوطنات المحاذية لقطاع غزة مثل فشل عسكريا وسياسيا واستخباريا وأمنيا إسرائيليا.

وأعلن العديد من المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين الإسرائيليين تحملهم مسؤولية شخصية عن الإخفاق في منع الهجوم لكن نتنياهو يرفض تحمل أي مسؤولية.

وفي 7 أكتوبر 2023 شنت "حماس" هجوما تحت عنوان "طوفان الأقصى" على قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، وذلك "ردا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى".

وأعلنت حماس مرارا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، يتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.

وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة 62 ألفا و966 قتيلا، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 317 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.

#إسرائيل
#الولايات المتحدة الأمريكية
#بنيامين نتنياهو
#جو بايدن
#غزة