مصر: على دول حوض النيل التعاون ونرفض الإجراءات الأحادية

15:1217/02/2026, الثلاثاء
تحديث: 17/02/2026, الثلاثاء
الأناضول
مصر: على دول حوض النيل التعاون ونرفض الإجراءات الأحادية
مصر: على دول حوض النيل التعاون ونرفض الإجراءات الأحادية

وفق وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقائه الرئيس الكيني ويليام روتو في نيروبي

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، ورفض الإجراءات الأحادية.

جاء ذلك خلال لقائه رفقة وزير الري هاني سويلم، الاثنين، رئيس كينيا ويليام روتو في إطار زيارة رسمية غير محددة المدة بدأها لنيروبي في اليوم نفسه، وفق بيان للخارجية المصرية.

ونقل عبد العاطي رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره الكيني، أشاد فيها بترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وتوقيع "إعلان القاهرة" خلال زيارة روتو إلى البلد العربي نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.

وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، شدد عبد العاطي على "أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، وضرورة التمسك بالتوافق وروح الأخوّة بين دول حوض النيل لاستعادة الشمولية ورفض الإجراءات الأحادية".

من جانبه، أكد سويلم خلال اللقاء حرص مصر على تعزيز التعاون الفني مع كينيا في مجالات حفر الآبار الجوفية، وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، وتنفيذ وتشغيل نظم الري الحديثة، وبناء القدرات والتدريب، بما يدعم أولويات كينيا في قطاع المياه.

ونقل ترحيب مصر "بدعم مشروعات السدود الكينية من خلال آلية التمويل المصرية الجديدة بقيمة مبدئية 100 مليون دولار لدعم دراسة وتنفيذ مشروعات السدود بدول حوض النيل الجنوبي".

وذكر أن التجارب الدولية الناجحة في منظمات أحواض الأنهار تُظهر "أهمية الأطر التعاونية" القائمة على احترام قواعد القانون الدولي للمياه، ومراعاة شواغل جميع الأطراف، وتعزيز مبدأ التوافق.

كما أكد وزير الري المصري أهمية الحفاظ على مبادرة حوض النيل باعتبارها "الإطار الجامع لكافة دول الحوض".

وتتشارك 11 دولة في نهر النيل، الذي يجري لمسافة نحو 6 آلاف و650 كيلومترا، وهي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.

وعام 1999، أُعلن عن اتفاقية إطارية لدول حوض النيل باسم "عنتيبي" نسبة لمدينة أوغندية، ثم في 2010 وقّعت عليها إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبورندي، وانضمت إليها جنوب السودان في يوليو/ تموز 2024، وسط رفض مصري وسوداني مستمر لها.

وتعتبر القاهرة والخرطوم أن "عنتيبي" لا تراعي اتفاقيات 1902 و1929 و1959 التي حددت حصص مياه معينة (55 مليارا و500 مليون متر مكعب لمصر، و18 مليارا و500 مليون متر مكعب للسودان)، وحقوق نقض لمصر والسودان لأي مشاريع تُقام على النيل ويمكن أن تؤثر سلبا على كميات المياه أو تعدّل وقت وصولها.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024، طالبت وزارة الري المصرية دول حوض نهر النيل الموقّعة على "عنتيبي"، بمراجعة مواقفها من الاتفاقية، والعودة إلى النقاش بشأن التعاون بينها.

ومنذ نحو عقد، تسبب ملف سد النهضة الإثيوبي بخلافات بين القاهرة وأديس أبابا.

وتخشى دولتا مصب نهر النيل، مصر والسودان، أن يؤثر "سد النهضة" الإثيوبي سلبا على حصتيهما من مياه نهر النيل، وتطالبان بإبرام اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.

بينما ترى إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات 3 سنوات قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها مجددا منذ 2024.

#دول حوض النيل
#كينيا
#مصر