
المفاوضات عقدت بشكل غير مباشر واستمرت ساعتين ونصف في مبنى السفارة العمانية..
اختتمت الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة بوساطة عمانية، الثلاثاء، بعد ساعتين ونصف على انطلاقها بمدينة جنيف السويسرية.
وأفاد مراسل الأناضول بأن المفاوضات غير المباشرة تناولت الملف النووي الإيراني، واستغرقت ساعتين ونصف الساعة.
وأضاف أن الجانبين الأمريكي والإيراني غادرا مبنى السفارة العمانية، حيث انعقدت المفاوضات، عقب انتهائها وذلك دون الإدلاء بأي تصريحات للصحافة.
وشهدت لحظة مغادرة الوفدين تدابير أمنية مشددة اتخذتها الشرطة السويسرية، تزامنا مع احتجاج مواطنين إيرانيين ضد أعضاء وفد التفاوض.
وترأس الوفد الإيراني في المفاوضات، وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما ضم الوفد الأمريكي المبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر مستشار الرئيس دونالد ترامب.
وفي إطار المفاوضات، التقى عراقجي وويتكوف بشكل منفصل مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي الذي أشرف على تنسيق المفاوضات التي تجري بوساطة بلاده.
وتخلل لقاء عراقجي مع البوسعيدي، تناول وجهات نظر إيران ومواقفها بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات.
ونقل الوزير الإيراني لنظيره العماني عزم طهران على انتهاج الدبلوماسية القائمة على تحقيق النتائج من أجل ضمان مصالحها وحقوقها المشروعة والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية العماني بإصرار إيران على المسار الدبلوماسي، معربا عن أمله في أن تكون جولة المباحثات هذه ناجحة.
بدورها، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن وفد بلاده المشارك في الجولة الحالية من المفاوضات يضم خبراء تقنيين وقانونيين واقتصاديين، وأن تركيز إيران ينصب على رفع العقوبات الاقتصادية.
ومن المقرر أن يلقي عراقجي كلمة في وقت لاحق من اليوم، بمقر الأمم المتحدة في جنيف.
وفي 6 فبراير/ شباط الجاري استضافت مسقط جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع حشد عسكري أمريكي في المنطقة وتلويح بمهاجمة طهران.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الثلاثاء أن فريق بلادها المفاوض يضم خبراء فنيين وقانونيين واقتصاديين، وأن طهران تركز حالياً على رفع العقوبات الاقتصادية.
ولا يزال ملف تخصيب اليورانيوم وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.
وتطالب إيران برفع العقوبات مقابل استمرار برنامجها النووي ضمن إطار قيود تمنعها من إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد.
وتسعى الإدارة الأمريكية أيضاً إلى إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة على جدول أعمال المفاوضات، بينما تؤكد طهران أنها لن تناقش أي قضايا أخرى غير البرنامج النووي.
وتقول الإدارة الأمريكية إن المحادثات تركز حتى الآن على البرنامج النووي، فيما تطالب إسرائيل واشنطن بالتركيز على أمور عدة مثل إنهاء البرنامج النووي لإيران والحد من قدراتها الصاروخية ووقف دعمها للجماعات المسلحة.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.






