
بمنطقة الأغوار الوسطى شرقي الضفة الغربية
قُتل طفل فلسطيني وأٌصيب آخران، الثلاثاء، إثر انفجار مخلفات عسكرية إسرائيلية في بلدة "الجفتلك" بمنطقة الأغوار الوسطى شرقي الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، نقلا عن رئيس بلدية الجفتلك أحمد غوانمة، بمقتل طفل وإصابة آخرين، أحدهما بجراح خطيرة "جراء انفجار ذخيرة من مخلفات قوات الاحتلال في منطقة فروش بيت دجن (تجمع فلسطيني)".
وأشار إلى أن قوات الاحتلال منعت المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من مكان الانفجار.
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن طواقمها تسلمت من الجيش الإسرائيلي، جثمان طفل "يبلغ من العمر 13 عاما، بعد انفجار لغم في أحد المعسكرات القديمة في الجفتلك (..) وجاري نقله إلى مستشفى أريحا".
وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة فلسطينيين أٌصيبوا نتيجة "العبث بمخلفات ذخيرة تابعة للجيش الإسرائيلي" وذلك في منطقة قاعدة ترتسا العسكرية في غور الأردن (شرق).
وأضاف: "تُعدّ هذه المنطقة منطقة إطلاق نار، فيما يعتبر الدخول إليها ممنوع وخطير للغاية"، مشيرا إلى أنه سيفتح تحقيقا في الحادث.
ويقع غور الأردن ضمن المناطق المصنفة "جيم" في الضفة الغربية وتخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.
وإلى جانب المنطقة "جيم"، صنفت اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995 أراضي الضفة إلى ثلاث مناطق : "ألف" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"باء" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية.
وتعتبر إسرائيل مساحات واسعة من الأغوار مناطق عمليات تدريب تحظر فيها حركة المدنيين وتضع قيودا مشددة على الفلسطينيين الذين يعيشون في قراها، إلا أن الفلسطينيين يقولون إن هذه الإجراءات تقيد وصولهم إلى أراضيهم.
ووفق معطيات مركز المعلومات الوطني الفلسطيني –اطلعت عليها الأناضول- يوجد في منطقة أريحا والأغوار شرق وشمالي الضفة، 12 معسكرا للجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى مخاطر دائمة بسبب الذخائر المستخدمة في المناورات العسكرية ومخلفاتها.
وبمقتل الطفل، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص ومخلفات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين في الضفة منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 8 أكتوبر 2023، إلى 1115، بينهم 231 طفلا، استنادا إلى معطيات مكتب الاتصال الحكومي.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كثفت قوات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى الفلسطينيون أنه يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأسفرت هذه الاعتداءات، إضافة إلى القتلى إلى إصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، واعتقال نحو 22 ألف فلسطيني.






