
تسلم الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان جائزة غيرنيكا للسلام والمصالحة، وذلك تقديراً للإنجازات التي حققاها في طريق تطبيع العلاقات بين البلدين. وجاء التكريم في ظل الزخم الدولي الداعم للاستقرار في منطقة القوقاز الجنوبية، وسط مساعٍ لترسيخ السلام الدائم وترسيم الحدود.
تكريم دولي لجهود السلام
رسالة علييف: السلام الممكن رغم التحديات
وجه الرئيس علييف رسالة إلى المشاركين في الاحتفال أعرب فيها عن تقديره العميق لهذا الاستحقاق الدولي. وأكد الزعيم الأذربيجاني أن تجربة بلاده مع الجارة الشمالية تثبت إمكانية تحقيق الاستقرار والأمن رغم سنوات طويلة من النزاع المسلح وانعدام الثقة، شريطة توفر الإرادة السياسية الصادقة والمساندة الفعالة من المجتمع الدولي.
وأوضح علييف أن هذه الجائزة لا تقتصر على تسجيل الإنجازات الماضية، بل تشكل حافزاً قوياً لاستكمال مسار بناء الثقة وتعزيز التعاون المشترك. وأضاف أن النموذج الأذربيجاني-الأرميني يحمل رسائل ملهمة للمناطق التي تعاني من نزاعات مماثلة حول العالم، مؤكداً أن المستقبل يتطلب تعاوناً مشتركاً لتحقيق الرخاء للشعبين.
من حرب القوقاز إلى خريطة طريق السلام
وفي تطور لافت، وقع الزعيمان إعلاناً مشتركاً في أغسطس 2025 عقب قمة ثلاثية استضافها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وصف بأنه خريطة طريق نحو التسوية النهائية. وشهد العام الجاري 2025 مفاوضات مكثفة حول ترسيم الحدود وإعادة فتح ممرات النقل والمواصلات، إلى جانب تبادلات بين منظمات المجتمع المدني في البلدين.
آفاق 2026: نحو تطبيع شامل وشراكة اقتصادية
يتطلع البلدان إلى عام 2026 كمرحلة حاسمة في مسار التطبيع، حيث يسعيان إلى التوقيع على اتفاق سلام شامل ونهائي. تتركز الأولويات الحالية على استكمال ترسيم الحدود البرية بشكل قانوني دائم، وفتح ممرات النقل بما يحقق المصالح الاقتصادية المتبادلة، والانتقال من مرحلة وقف إطلاق النار إلى شراكة استراتيجية حقيقية.
جائزة غيرنيكا: تاريخ من دعم العدالة والسلام
ويضيف فوز علييف وباشينيان بهذه الجائزة بعداً رمزياً مهماً للجهود الدبلوماسية في منطقة تاريخياً مضطربة، مؤكداً أن المكرسين لخدمة السلام يحظون بالتقدير العالمي مهما كانت التحديات.






