
أبرمت شركة بايكار التركية صفقةً استراتيجيةً مع شريكٍ إندونيسي لتسليم 12 طائرة مسيرة مقاتلة من طراز بيرقدار قزل ألما، مع خيار توسيع الصفقة إلى 48 طائرة. الاتفاق يتضمن إنشاء مركز محلي للصيانة والتصنيع في جاكرتا، ويأتي في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين أنقرة وجنوب شرق آسيا.
وقّعت المؤسسة التركية العملاقة في قطاع الطائرات بدون طيار "بايكار"، عقداً استراتيجياً مع المجموعة الإندونيسية "بي تي ريبابليك ديرغانتارا"، يقضي بتزويد الجيش الإندونيسي بطائرات "بيرقدار قزل ألما" المقاتلة المتطورة. جاء توقيع الاتفاقية الإطارية على هامش فعاليات معرض "ساحة 2026" الدولي للصناعات الدفاعية والفضاء، المقام حالياً في مركز إسطنبول للمعارض بمشاركة وكالة الأناضول شريكاً إعلامياً عالمياً.
وصف حلوق بيرقدار، رئيس مجلس إدارة تكتل شركات "ساحة إسطنبول"، الصفقة بأنها محطة فارقة في العلاقات العسكرية بين البلدين. وأكد أن هذه الشراكة تعكس المكانة المتقدمة التي بلغتها الصناعة الدفاعية التركية على المستوى العالمي، وقدرتها على جذب دولاً كبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ للاستعانة بأنظمتها القتالية المتطورة.
ينص العقد المبرم على تسليم أول دفعة مكونة من 12 طائرة مسيرة انطلاقاً من عام 2028، مع وجود بندٍ يتيح لجاكرتا الحصول على أربعة أساطيل إضافية لاحقاً، ليصل العدد الإجمالي المحتمل إلى 48 طائرة. وقد أعرب نورمان جوزيف، رئيس مجموعة الشركة الإندونيسية، عن رضاه البالغ عن هذه الشراكة، مؤكداً رغبة بلاده الملحّة في استمرار التعاون التقني والعسكري مع المؤسسات التركية الرائدة.
يمتد التعاون بين الطرفين beyon مجرد توريد الأسلحة، إذ يتضمن الاتفاق إقامة منشأة محلية في إندونيسيا مخصصة للصيانة والتصنيع. يهدف هذا المخطط إلى تمكين القوات المسلحة الإندونيسية من امتلاك قدرات ذاتية في إصلاح وتطوير هذه المنظومات الجوية، بما يسهم في تعزيز السيادة الدفاعية لجاكرتا ويصب في مصلحة الأمن الإقليمي لجنوب شرق آسيا.
لا تمثل هذه الصفقة البداية في العلاقات الدفاعية بين تركيا وإندونيسيا، حيث سبق للشركة التركية أن وقعت عقوداً العام الماضي لتزويد الجانب الآسيوي بطائرات "بيرقدار أقينجي" و"بيرقدار تي بي 2" المسيرة. يشير هذا التراكم في الصفقات إلى ثقة القيادة العسكرية الإندونيسية المتزايدة بالمنتجات التركية، واعترافاً بالكفاءة القتالية التي أظهرتها هذه الأنظمة في مختلف المسارح العملياتية.
تُعد "بيرقدار قزل ألما" منصةً جويةً ثوريةً في فئة الطائرات المقاتلة بدون طيار، بفضل قدرتها الفريدة على الإقلاع والهبوط من على متن السفن الحربية ذات المدرجات القصيرة، مثل حاملة الطائرات التركية "تي جي غي أناضولو". انطلق مشروع تطوير هذه المنظومة عام 2021، قبل أن تخرج أول نماذجها من خطوط الإنتاج في نوفمبر 2022، وتحقق طيرانها الاختباري الناجح الشهر التالي.






