
شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً حاداً في أسعار خام برنت بنسبة 11%، مسجلة 97 دولاراً للبرميل، وذلك على خلفية تقارير عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى تفاهمات لإنهاء المواجهات العسكرية، فيما رحبت باكستان بتعليق عمليات مضيق هرمز.
انهيار الأسعار في الأسواق العالمية
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل ملحوظ في تداولات الأربعاء، لتستقر عند 97 دولاراً للبرميل، مسجلة خسارة نسبتها 11% في جلسة واحدة. وشهد الخام الأمريكي "غرب تكساس الوسيط" انخفاضاً أكبر بنسبة 12%، ليهبط إلى 90 دولاراً للبرميل في العقود المستحقة شهر يونيو المقبل. يأتي هذا التراجع الحاد في أعقاب مؤشرات متزايدة حول إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة المستمرة بين الجانبين منذ أشهر.
مفاوضات سرية واقتراب من الاتفاق
نقلت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية عن مصادر مطلعة في الإدارة الأمريكية أن واشنطن وطهران باتتا على مقربة من التوقيع على مذكرة تفاهم موجزة، تمهد لإنهاء حالة الحرب المعلنة بين الطرفين. وتشير المعلومات إلى أن الاتفاق المحتمل يقتصر على صفحة واحدة، مما يعكس رغبة مشتركة في تبسيط بنود التفاوض والانتقال السريع إلى تطبيع العلاقات.
قرار ترامب بتعليق عمليات مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ساعات مبكرة من فجر الأربعاء، وقفاً مؤقتاً لما يُعرف بـ"مشروع الحرية"، وهي العملية العسكرية التي أطلقها الإثنين الماضي بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز وإخراج السفن المحايدة المحاصرة. وبرر ترامب هذا التحول المفاجئ بوجود "تقدم كبير" نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران، مشيراً إلى أن القرار جاء بناءً على طلبات من باكستان ودول إقليمية أخرى.
موقف باكستان وآفاق السلام
رحب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر منصات التواصل الاجتماعي بقرار الإدارة الأمريكية، معرباً عن تفاؤل بلاده بأن تفضي الجهود الدبلوماسية الجارية إلى اتفاق سلام "دائم" مع إيران. وتلعب إسلام آباد دور الوساطة النشط في الأزمة، حيث سبق لها أن ساهمت في التوصل إلى هدنة مؤقتة بين الجانبين في الثامن من أبريل المنصرم، قبل استئناف المواجهات العسكرية.
خلفية الصراع والتطورات الميدانية
تعود شرارة التصعيد الحالي إلى الثامن والعشرين من فبراير/ شباط 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية على إيران، ردت عليها طهران باستهداف مواقع إسرائيلية ومصالح أمريكية في عدة دول عربية، منها الإمارات العربية المتحدة. ورغم سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية في بعض هذه الهجمات، أعلن الطرفان في الثامن من أبريل الماضي عن هدنة مؤقتة، تمهيداً لمفاوضات أكثر شمولاً تهدف إلى وضع حد للمواجهات المسلحة.






