
نظّم وجهاء ومخاتير قطاع غزة وقفة احتجاجية بميناء المدينة، تضامناً مع "أسطول الصمود العالمي" الذي استهدفته إسرائيل في المياه الدولية قبالة كريت. المشاركون رفعوا الأعلام الفلسطينية والتركية، مؤكدين على أهمية كسر الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007، وإدانة انتهاكات القانون الدولي البحري.
وقفة احتجاجية في ميناء غزة
تجمع العشرات من أبناء قطاع غزة في وقفة تضامنية بميناء المدينة، دعماً للمبادرة البحرية العالمية الرامية لكسر الحصار، واستنكاراً للهجوم الذي نفّذته القوات الإسرائيلية على النشطاء في عرض البحر. حمل المشاركون، ومن بينهم وجهاء ومخاتير من مختلف أنحاء القطاع، يافطات ترحيبية بالمتطوعين الدوليين، إلى جانب رفع رايات تركيا وفلسطين، معبّرين عن تضامنهم اللامشروط مع الجهود الإنسانية الرامية لإيصال المساعدات.
تفاصيل الاعتداء في المياه الدولية
انطلقت المهمة الإنسانية المعروفة بـ"ربيع 2026" من ميناء صقلية الإيطالي في السادس والعشرين من أبريل المنصرم، ضمن فعاليات التحالف الدولي لإغاثة غزة، وعلى متنها مئات المتطوعين من خمس وثلاثين دولة وما فوقها. غير أن البحرية الإسرائيلية اعترت السفن في التاسع والعشرين من الشهر ذاته بالقرب من شواطئ جزيرة كريت اليونانية، خارج المياه الإقليمية، ما يشكل خرقاً صارخاً للأعراف البحرية الدولية. أفاد منسقو الحملة بأن قوات الاحتلال اقتادت واحداً وعشرين مركباً تحمل ما يقرب من مائة وخمسة وسبعين ناشطاً، بينهم مواطنون أتراك، بينما لجأت السفن الباقية إلى الموانئ اليونانية.
رسائل شكر للدعم التركي
أعرب تيسير محيسن، المستشار الإعلامي في المكتب الحكومي بغزة، عن تقدير الشعب الفلسطيني لمبادرة النشطاء الذين تحملوا المشاق لنقل رسالة إنسانية إلى القطاع المحاصر. وشدد على أن استهداف المدنيين في عرض البحر يكشف تجاوز إسرائيل المستمر للمواثيق الدولية. وجه محيسن الشكر الجزيل إلى الجمهورية التركية، قيادةً وشعباً ومؤسسات المجتمع المدني، على وقوفها الدائم إلى جانب القضية الفلسطينية سياسياً وإنسانياً. من جانبه، ثمّن علاء أديب العكلوك، المسؤول في التجمع الوطني للعشائر الفلسطينية، جهود المشاركين في "أسطول التحدي"، داعياً المجتمع الدولي إلى فتح ممرات بحرية آمنة لإدخال الغذاء والدواء.
سياق الحصار المستمر
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحصار البحري والبري الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ عام 2007، والذي تفاقم بشكل حاد إثر الحرب المستعرة منذ أكتوبر 2023. تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو مليون ونصف المليون فلسطيني من أصل مليوني نسمة باتوا بلا مأوى، فيما تجاوز عدد الضحايا الثلاثة وسبعين ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء. ورغم اتفاقات الهدنة، ما زالت إسرائيل تمنع دخول المواد الغذائية والطبية بكميات كافية، وتستهدف البنية التحتية بشكل يومي، مما يزيد من معاناة السكان ويؤجج الأزمة الإنسانية.






