
استشهد مواطن فلسطيني وأصيب 17 آخرون بجروح متفاوتة، اليوم الأربعاء، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. ووصل الضحايا إلى المستشفى الميداني الكويتي، فيما تشكل هذه العملية خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
تفاصيل الهجوم على المركبة المدنية
نفّذت طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، غارة جوية استهدفت سيارة مدنية كانت تمر في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. ووفقاً لشهود عيان من موقع الحادث، فإن المنطقة المستهدفة تكتظ بالنازحين الفلسطينيين، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المارة بالإضافة إلى ركاب المركبة. وقد أسفر الاستهداف عن مقتل أحد راكبي السيارة وإصابة عدد كبير من المتواجدين في المكان.
الإصابات تصل المستشفى الميداني الكويتي
أفاد مصدر طبي في قطاع غزة بأن جثمان الشهيد و17 مصاباً تم نقلهم إلى المستشفى الميداني الكويتي لتلقي العلاج اللازم. ويشير المصدر إلى أن الإصابات تراوحت بين متوسطة وخطيرة، نتيجة شظايا القصف والتحطيم الذي أصاب المركبة. وتعمل الطواقم الطبية في المستشفى الميداني على استقبال الحالات الطارئة في ظل الظروف الصحية والإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع جراء الحصار المستمر.
خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار
يُعد هذا القصف جزءاً من سلسلة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025. وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن إسرائيل قتلت منذ ذلك التاريخ 824 فلسطينياً وأصابت 2316 آخرين، من خلال الغارات الجوية وإطلاق النار، في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية الهادفة لحماية المدنيين.
سياق العدوان الممتد منذ عامين
تأتي هذه الغارة في إطار العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والذي بدأ في الثامن من أكتوبر 2023 بدعم أمريكي مباشر، واستمر بأشكال متعددة على مدى عامين. وقد خلفت هذه الحرب الإبادة الجماعية أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح، فضلاً عن دمار هائل طال 90 بالمائة من البنية التحتية المدنية في القطاع، وفق الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية.






