أسعار البنزين الأمريكية تقفز لأعلى مستوى في 3 أعوام بفعل توترات هرمز

12:046/05/2026, الأربعاء
تحديث: 6/05/2026, الأربعاء
الأناضول
أسعار البنزين الأمريكية تقفز لأعلى مستوى في 3 أعوام بفعل توترات هرمز
أسعار البنزين الأمريكية تقفز لأعلى مستوى في 3 أعوام بفعل توترات هرمز

شهدت محطات الوقود الأمريكية ارتفاعاً حاداً في تكاليف التعبئة، مسجلة 4.53 دولار للغالون، وهو المستوى الأعلى منذ عام 2022، متأثرة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي في ظل العمليات العسكرية ضد إيران.

الأسعار تقفز 52% منذ بدء العمليات العسكرية

أظهرت البيانات الصادرة عن
الرابطة الأمريكية للسيارات
ارتفاعاً ملحوظاً في تكلفة الوقود، حيث وصل متوسط سعر
غالون البنزين
(3.7 لتر) إلى 4.53 دولار. يمثل هذا المستوى قفزة نوعية بنحو 52 بالمائة مقارنة بالفترة السابقة لاندلاع الحرب على إيران، والتي كان السعر عندها يحوم حول 2.98 دولار للغالون الواحد.
ويشير هذا الرقم إلى أعلى مستوى تسجله
أسعار الوقود
في السوق الأمريكية منذ عام 2022، مما يثقل كاهل المستهلكين ويزيد من المخاوف الاقتصادية المحلية.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الأسواق العالمية

تأتي هذه القفزة في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية في
الشرق الأوسط
، وخاصة مع الإغلاق المتكرر لـ
مضيق هرمز
، الممر الحيوي لشحنات النفط العالمية. فقد أدت التهديدات المستمرة باستهداف ناقلات الطاقة عبر هذا الممر الاستراتيجي إلى إرباك الأسواق وتغذية المخاوف من انقطاع محتمل في الإمدادات البترولية.

ويعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً لصناعة النفط العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي من الخام، مما يجعل أي توترات في المنطقة تنعكس فوراً على أسعار المحروقات عالمياً ومحلياً.

صعود حاد في أسعار الخام العالمية

على صعيد
أسعار النفط الخام
، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً صاروخياً لتصل إلى 107.98 دولار للبرميل، في حين بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 100.44 دولار. يأتي هذا الارتفاع المهول مقارنة بالمستويات المسجلة قبل يوم من بدء العمليات العسكرية، حيث كان برنت يتداول عند 72 دولاراً، وغرب تكساس عند 66 دولاراً للبرميل الواحد.

ويعكس هذا التفاوت الكبير في الأسعار حجم المخاوف التي تشهدها الأسواق العالمية من تمدد رقعة الصراع وتأثيره طويل الأمد على إمدادات الطاقة.

خلفية الصراع وتعقيدات الهدنة

تعود جذور الأزمة الحالية إلى الثامن والعشرين من فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، ردت عليها طهران باستهداف مواقع إسرائيلية ومصالح أمريكية في المنطقة. وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلنت واشنطن وطهران هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، لكن فشل الجولة الأولى من المحادثات في الحادي عشر من الشهر ذاته أدى إلى تصعيد جديد.

ففي الثالث عشر من أبريل، أعلن الرئيس الأمريكي فرض حصار بحري شامل على مضيق هرمز، الذي كان قد أغلقه الإيرانيون منذ الثاني من مارس السابق، ثم أعادوا فتحه مع بدء الهدنة قبل إغلاقه مجدداً رداً على الحصار الأمريكي المفروض على موانئ إيران.

عملية "الحرية" الأمريكية وتعليقها

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين الماضي إطلاق ما أسماه "
مشروع الحرية
"، وهي عملية عسكرية تهدف إلى فك الحصار عن السفن العالقة في مضيق هرمز. غير أنه تراجع عن المواصلة، معلناً فجر الأربعاء تعليق العملية بشكل مؤقت، رغم استمرار الحصار المفروض على المضيق بكامل طاقته.

وتوضح هذه التطورات المترابكة حجم التبعات الاقتصادية للصراع الجاري، والتي تتجاوز حدود المنطقة لتصل إلى جيوب المستهلكين الأمريكيين عند محطات التعبئة.

#الولايات المتحدة الأمريكية
#إيران
#مضيق هرمز
#أسعار البنزين
#أسعار النفط
#خام برنت
#غرب تكساس الوسيط
#الشرق الأوسط
#دونالد ترامب
#الرابطة الأمريكية للسيارات