
نظّم وجهاء ومخاتير قطاع غزة وقفة احتجاجية بميناء المدينة، تأييداً لمهمة أسطول الصمود العالمي الإنسانية، واستنكاراً للهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه في المياه الدولية قرب كريت اليونانية، في انتهاك صارخ للقوانين البحرية الدولية.
شهد ميناء مدينة غزة وقفة احتجاجية حاشدة ضمّت عشرات الفلسطينيين، أعربوا خلالها عن تضامنهم الكامل مع المبادرة البحرية الدولية الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على القطاع. ورفع المشاركون، ومن بينهم وجهاء ومخاتير، أعلاماً فلسطينية وتركية إلى جانب لافتات ترحّب بالأسطول الإنساني.
انطلقت "مهمة ربيع 2026" التابعة لأسطول الصمود العالمي في السادس والعشرين من أبريل المنصرم من جزيرة صقلية الإيطالية، حاملة على متنها 345 ناشطاً من تسع وثلاثين دولة بينهم مواطنون أتراك. ويهدف الأسطول إلى إيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى السكان المحاصرين في القطاع.
غير أنّ القوات الإسرائيلية شنّت هجوماً مباغتاً في التاسع والعشرين من الشهر نفسه، مستهدفةً المراكب في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية. وأسفر الاعتداء عن احتجاز واحد وعشرين قارباً تقلّ ما يقرب من مئة وخمسة وسبعين ناشطاً، بينما توجّهت بقية السفن نحو المياه الإقليمية اليونانية.
اعتبر تيسير محيسن، المستشار الإعلامي للمكتب الحكومي، أن هذه المبادرة تُجسّد التزاماً أخلاقياً بالقضية الإنسانية في ظل الحصار المستمر. وأشار إلى أن النشطاء تحمّلوا مخاطر جمة لإيصال رسالتهم الإنسانية، مؤكداً أن الاستهداف البحري يكشف تجاوزاً خطيراً للأعراف والقوانين الدولية.
من جانبه، أشاد علاء أديب العكلوك، المسؤول عن التجمع الوطني للعشائر الفلسطينية، بالجهود المبذولة في إطار أسطول التحدي، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لفتح ممر مائي آمن يضمن دخول الغذاء والدواء إلى القطاع.
سياق الحصار والعدوان المستمر
تشكّل هذه المبادرة الثانية من نوعها، إذ سبق أن انطلقت محاولة مشابهة في سبتمبر 2025، انتهت باعتداء إسرائيلي على السفن في أكتوبر من العام ذاته واعتقال المئات من النشطاء الدوليين قبل ترحيلهم.
يذكر أن إسرائيل تفرض حصاراً خانقاً على غزة منذ عام 2007، تصاعدت حدّته مع اندلاع الحرب في الثامن من أكتوبر 2023. وقد أسفرت الأعمال العدائية عن مقتل أكثر من اثنين وسبعين ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على مئة واثنين وسبعين ألفاً، فضلاً عن تهجير مليون ونصف مليون شخص وتدمير البنية التحتية بشكل شبه كامل.
الدور التركي والدعم الإنساني
وجّه المسؤولون الفلسطينيون الشكر إلى الجمهورية التركية، شعباً وحكومةً ومؤسسات المجتمع المدني، على دعمها المتواصل للقضية الفلسطينية. وأكد المتحدثون أن أنقرة كانت ركيزة أساسية في الجهود الإنسانية والسياسية طوال فترة الصراع، مشيدين بالمشاركة التركية الفاعلة في أسطول الصمود.






