
انتقد النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي، وزير الأمن الإسرائيلي اليميني المتطرف وزوجته، واصفاً إياهما بـ"المضطربين نفسياً"، وذلك على خلفية تبادلهما كعكة ميلاد مرسوم عليها حبل مشنقة احتفالاً بتشريع يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وجه النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي أحمد الطيبي، اتهامات خطيرة لوزير الأمن القومي وزوجته، محذراً من أن تصرفاتهما تكشف عن اضطرابات نفسية عميقة تستدعي التدخل العلاجي العاجل. واستنكر الطيبي، في تصريحات إذاعية، المبادرة التي قامت بها قرينة الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بتقديم حلوى عيد ميلاد مزينة برسم حبل الإعدام، واصفاً إياها بأنها تجسيد للحقد والتطرف.
وأضاف الطيبي خلال مقابلته مع محطة إذاعية محلية، أنه يضطر للعمل بوصفه طبيباً رغم عدم اختصاصه، للإشارة إلى الحالة المرضية التي يعاني منها الوزير وشريكته. ولفت إلى أن الهدية الغريبة تحمل رسالة تهديد بالقتل للأسرى، بدلاً من أماني الحياة والمستقبل التي يتبادلها الناس عادة في المناسبات الشخصية.
يرتبط الجدل الأخير بتشريع أقره الكنيست في ختام مارس الماضي، يسمح بإصدار أحكام الإعدام بحق معتقلين فلسطينيين متهمين بالقيام بعمليات مقاومة أدت إلى مقتل إسرائيليين. ويمنح هذا القانون، الذي تبناه حزب القوة اليهودية بزعامة بن غفير، صلاحيات واسعة لمصلحة السجون بتنفيذ عمليات الشنق دون الحاجة لموافقة النيابة العامة أو إجماع القضاة.
وينص النص القانوني على إمكانية إصدار حكم الإعدام بأغلبية بسيطة من الهيئة القضائية، مع توفير الحصانة الكاملة والسرية التامة لمنفذي العقوبة من حراس السجون. وقد أثار هذا التشريع موجة واسعة من الاستنكار الدولي واتهامات بخرق القوانين الإنسانية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وفقاً لإحصائيات منظمات حقوقية محلية ودولية، يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من تسعة آلاف وستمائة أسير فلسطيني، بينهم مئات من القاصرين والنساء. ويواجه هؤلاء المعتقلون ظروفاً اعتقال قاسية تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، ونقص الرعاية الصحية، وسياسات التجويع المتعمدة.
وأفادت التقارير الحقوقية بوفاة عشرات الأسرى جراء الإهمال الطبي المتعمد وظروف الاحتجاز اللاإنسانية، في ظل صمت دولي متواصل تجاه ممارسات إسرائيل بحق المعتقلين الفلسطينيين دون محاكمات عادلة.
تطرف يجد أرضية خصبة
حذر الطيبي من أن السلوكيات المتطرفة التي يتبناها بن غفير وعائلته ليست معزولة، بل تجد صدى واسعاً في أوساط المجتمع الإسرائيلي المتجه نحو اليمين. وأشار إلى أن تبني مثل هذه الرموز المؤيدة للعنف والإعدام في المناسبات الشخصية يعكس ثقافة سياسية خطيرة تكرّس الكراهية وتقدّس الدم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار سياسات الاحتلال التوسعية ومحاولات شرعنة المزيد من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، ما يستدعي موقفاً دولياً حازماً لوقف هذه التصرفات التي تزيد من تصعيد العنف في المنطقة.






