
شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات جنوب لبنان، مخلفاً قتيلاً وثلاثة مصابين من المسعفين، فضلاً عن أضرار جسيمة في مدرسة. تأتي هذه الهجمات في ظل استمرار خروقات وقف النار وانتهاكات السيادة اللبنانية.
سقط قتيل وأصيب ثلاثة من عناصر الإسعاف، كما لحق ضرر بالغ بمنشأة تعليمية، جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في جنوب لبنان خلال الساعات الماضية. وأفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي استهدفت فريقاً طبياً تابعاً للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة ديركيفا الواقعة جنوبي البلاد، مما أدى إلى إصابة ثلاثة من أفراد الفريق، تم نقلهم إلى المراكز الطبية المحلية لتلقي العلاج.
وأشارت التقارير إلى مصرع مواطن في بلدة عدشيت التابعة لقضاء النبطية، نتيجة ضربة جوية وجهتها المقاتلات الإسرائيلية إلى المنطقة. وشملت العمليات العسكرية الإسرائيلية قصفاً على عدد من القرى والبلدات الجنوبية بينها رشكنانية وصفد البطيخ وبرعشيت وقلاوية، حيث ألحقت الغارات دماراً كبيراً بمبنى مدرسة برج قلاوية.
استهداف المسعفين والبنية التحتية المدنية
تأتي هذه الاعتداءات في سياق استهداف متعمد للكوادر الطبية والمرافق التعليمية، حيث استهدفت المسيّرة الإسرائيلية مسعفين تابعين لهيئة صحية إسلامية تعمل في الميدان. ويشكل استهداف الفرق الإسعافية خرقاً صارخاً للقوانين الدولية الإنسانية التي تحظر مهاجمة العاملين في المجال الطبي خلال النزاعات المسلحة.
ويشير مراقبون إلى أن تدمير مدرسة في بلدة برج قلاوية يمثل استمراراً للسياسة الإسرائيلية الرامية إلى تدمير البنية التحتية المدنية في القرى الجنوبية، مما يُعقّد جهود إعادة إعمار المناطق المتضررة ويعرقل عودة النازحين إلى ديارهم.
خروقات وقف النار المتواصلة
وكان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله قد دخل حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل/نيسان المنصرم لمدة عشرة أيام قبل تمديده حتى السابع عشر من مايو/أيار الجاري، إلا أن القوات الإسرائيلية تواصل خرق بنوده يومياً بعمليات قصف تسبب سقوط ضحايا، بالإضافة إلى تفجير منازل في قرى جنوبية متعددة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من شن الجيش الإسرائيلي ستين عملية عسكرية على الأراضي اللبنانية، أسفرت عن سقوط خمسة قتلى إضافيين على الأقل، في إطار حملة اعتداءات مستمرة منذ الثاني من مارس/آذار الماضي بحسب إحصائيات مراسلينا.
رد المقاومة والسياق الميداني
من جهة أخرى، نفذ حزب الله سبع عشرة عملية عسكرية ضد مواقع وآليات للجيش الإسرائيلي في الجنوب، شملت استهداف آليات مدرعة وتجمعات لقوات الاحتلال ومواقع صاروخية مضادة للدروع. وتشير هذه العمليات إلى استمرار المواجهة الميدانية رغم سريان الهدنة الرسمية.
الاحتلال المستمر للأراضي اللبنانية
يذكر أن قوات الاحتلال تسيطر على أجزاء من الأراضي اللبنانية الجنوبية، بعضها منذ سنوات طويلة وبعضها منذ الحرب الأخيرة، فيما تغلغلت خلال الاعتداءات الحالية لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل العمق اللبناني. ويواصل الاحتلال انتهاكاته للسيادة اللبنانية رغم الاتفاقيات الدولية والقرارات الأممية الداعية إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة.






