
أصدرت المحكمة العسكرية العليا في الصين حكماً تاريخياً بالإعدام مع وقف التنفيذ لمدة عامين بحق وزيري الدفاع السابقين وي فنغه ولي شانغ فو، بعد إدانتهما بجرائم الرشوة واستغلال المناصب، وذلك في إطار حملة مكافحة الفساد الشاملة التي تشهدها بكين داخل صفوف جيش التحرير الشعبي والمؤسسة العسكرية الحاكمة.
وأصدرت الهيئة القضائية العسكرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني قراراً يقضي بتأجيل تنفيذ حكم الإعدام لمدة سنتين، مع مصادرة كامل الممتلكات الشخصية للمحكوم عليهما وحرمانهما من الحقوق السياسية مدى الحياة.
وينص النظام القانوني في جمهورية الصين الشعبية على آلية خاصة للأحكام بالإعدام المؤجلة، حيث يمكن تحويل العقوبة إلى السجن المؤبد دون إمكانية العفو المشروط، شريطة حسن السلوك والالتزام التام خلال فترة السنتين دون ارتكاب أي جرائم جديدة.
ويعتبر هذا النوع من الأحكام من أشد العقوبات القضائية في النظام الصيني، حيث يهدف إلى إعادة تأهيل المجرمين سياسياً واجتماعياً تحت المراقبة الصارمة، مع الإبقاء على تهديد التنفيذ الفعلي كوسيلة ضغط لضمان الامتثال الكامل.
وقد أسفرت التحقيقات المستمرة عن إقصاء عشرات كبار الضباط والمسؤولين الحزبيين، وإلغاء عضويتهم في البرلمان الصيني، في عملية تطهير غير مسبوقة تشهدها المؤسسة العسكرية منذ تولي الرئيس شي جين بينغ مقاليد الحكم.
وقد استبعد وي فنغه ولي شانغ فو من صفوف الجيش والحزب الشيوعي الصيني قبل أشهر، إثر اتهامات بالاختلاس واستغلال النفوذ في صفقات أسلحة وتعيينات عسكرية. ويشكل طرد هذين المسؤولين الضربة الأقوى في إطار سياسة مكافحة الفساد التي اعتمدها الرئيس الصيني لتعزيز سيطرته على المؤسسة العسكرية.






