بعكس مزاعم الاحتلال.. أبناء قادة حماس يُقتلون بين أهلهم بغزة

17:297/05/2026, Perşembe
الأناضول
بعكس مزاعم الاحتلال.. أبناء قادة حماس يُقتلون بين أهلهم بغزة
بعكس مزاعم الاحتلال.. أبناء قادة حماس يُقتلون بين أهلهم بغزة

تكشف المعطيات الميدانية في قطاع غزة حقيقة صارخة تُخالف الرواية الإسرائيلية المتكررة بخصوص "عيش قادة حماس في فنادق الخارج". فأبناء وأحفاد كبار قادة الحركة يستشهدون وسط شعبهم في القطاع، ضحايا للقصف والاغتيالات المتواصلة، ما يفند ادعاءات تل أبيب حول "الحياة الرغدة" بعيداً عن المآسي والمعاناة التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين.

مزاعم "الفنادق" وحقيقة الميدان

في تحدٍّ صارخ للرواية التي تروّجها الآلية العسكرية الإسرائيلية، تؤكد المعطيات الميدانية استشهاد أبناء وذرية عدد كبير من قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" داخل قطاع غزة المحاصر. ورغم الحملات الإعلامية المتكررة للجيش الإسرائيلي التي تحاول تصوير قيادات الحركة وعائلاتهم على أنهم يعيشون حياة الترف في فنادق الخارج عبر وسم "جهاد الفنادق"، فإن الوقائع على الأرض تبوح بقصة مغايرة تماماً. فالأبناء والأحفاد يسقطون ضحايا للغارات الجوية والقصف المدفعي في شوارع المدن ومخيمات اللاجئين، وسط أهلهم وشعبهم، منذ بداية الحرب المستمرة على القطاع منذ الثامن من أكتوبر 2023.

خليل الحية.. دماء أربعة أبناء تروي التضحية

تجسد سيرة القيادي خليل الحية في حماس نموذجاً حياً على هذه المعاناة المشتركة، إذ فقد أربعة من أبنائه في عمليات استهداف متفرقة. ففي العام 2008، استشهد نجله حمزة، أحد قادة الوحدات الصاروخية في كتائب القسام، جراء غارة جوية استهدفت مواقع للمقاومة داخل القطاع. وخلال العدوان الصيفي لعام 2014، قضى نجله أسامة مع زوجته وطفليه و19 فرداً من العائلة، إثر قصف مدفعي استهدف منزلهم في حي الشجاعية الشرقي المكتظ بالسكان. أما في التاسع من سبتمبر 2025، فقد سقط نجله همام في غارة إسرائيلية استهدفت مجمعاً سكنياً في العاصمة القطرية الدوحة خلال اجتماع سياسي. وفي السادس من مايو 2026، استشهد نجله عزام متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها في قصف استهدف حي الدرج شرقي مدينة غزة. وفي موقف يعكس الصمود، علّق الحية قائلاً إن دماء أبنائه "ليست أغلى من دماء الشعب الفلسطيني".

هنية والزهار.. وجع القادة وصمود العائلات

كما يشهد الرئيس السابق للمكتب السياسي إسماعيل هنية على هذه المأساة، إذ فقد ثلاثة من أبنائه وأحفاده في العاشر من أبريل 2024، أول أيام عيد الفطر المبارك، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم المدنية داخل مخيم الشاطئ غربي غزة. وقد استشهد في الحادثة حازم ومحمد وأمير هنية، إلى جانب أبناء وأحفاد آخرين، بينما كانوا في زيارة عائلية داخل المخيم المكتظ. وفي السياق ذاته، يحمل عضو المكتب السياسي محمود الزهار وجعاً متجدداً، ففي العاشر من سبتمبر 2003، قتل نجله خالد مع حارسه الشخصي عندما قصفت طائرة حربية منزل العائلة في حي الرمال. وفي الخامس عشر من يناير 2008، استشهد نجله حسام القائد الميداني في الكتائب خلال توغل بري بغزة. كما قتلت ابنته سماح وحفيدها معاذ في الرابع عشر من أكتوبر 2023 في قصف استهدف مسكنهم.

عيسى وحماد.. استشهاد الابن في المعركة

لا يقتصر الأمر على هذين القائدين، بل يمتد ليشمل نائب القائد العام لكتائب القسام مروان عيسى، الذي فقد نجله محمد في الثامن والعشرين من ديسمبر 2023 بغارة جوية استهدفت وسط القطاع، ضمن حملة اغتيالات واسعة شنتها إسرائيل في المراحل الأولى من الحرب. كما قضى عبد الله، نجل عضو المكتب السياسي غازي حمد، في الأول من ديسمبر 2025، خلال مواجهات عنيفة في أنفاق رفح جنوبي القطاع، بعد حصار استمر أشهراً لمجموعة من مقاتلي الحركة. وقد خرجت المجموعة من الأنفاق محاولة الانسحاب قبل أن تستهدفها الآلية العسكرية، ليرحل الشهيد "مقبلاً غير مدبر"، على حد وصف شقيقه.

رواية مفندة بالوقائع

تكشف هذه الحوادث المتراكمة زيف الادعاءات الإسرائيلية التي تحاول عزل قادة حماس عن معاناة الشعب الفلسطيني. فأبناء القادة لا يعيشون في "فنادق الأمان" كما تزعم حملات التضليل، بل يتقاسمون المخاطر والقصف والموت مع باقي أبناء القطاع. وبتضحياتهم هذه، يفندون الرواية الإسرائيلية التي تسعى لتصوير القيادة على أنها بعيدة عن هموم الناس، في حين أن الدماء تُسفك في الملاجئ والشوارع والبيوت دون تمييز بين قيادي أو مواطن عادي. وهو ما يؤكد أن المقاومة وقياداتها جزء أصيل من النسيج الاجتماعي الغزي، يتقاسمون المصير ذاته.

#خليل الحية
#إسماعيل هنية
#مروان عيسى
#غازي حمد
#محمود الزهار
#حماس
#قطاع غزة
#الجيش الإسرائيلي
#الحرب على غزة
#استهداف المدنيين