
ناشطون في أسطول كسر الحصار يكشفون تعرضهم لاعتداءات جنسية وضرب وسحل خلال اعتقالهم في المياه الدولية..
اعترافات بالانتهاكات الجسدية
نقل رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة يوسف عجيسة، الجمعة، شهادات مروعة لناشطين في "أسطول الصمود" تعرضوا خلالها لانتهاكات جسدية ونفسية صارخة، وذلك عقب قرصنة عشرات القوارب المشاركة في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية الأسبوع الماضي.
وقال عجيسة للأناضول، إن الناشطين أكدوا تعرض عدد من المشاركين لـ"العنف الجنسي"، إلى جانب الضرب المبرح والسحل على الأرض، فضلاً عن تقييد الأيدي وعصب الأعين لساعات طويلة.
وأضاف أن الانتهاكات تخطت حدود الضرب لتصل إلى اعتداءات جنسية فاضحة، بما في ذلك اختراق الشرج والاعتداء على الأعضاء الحساسة، واصفاً ما جرى بأنه "انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية واستهتار بالقوانين الدولية".
صمت دولي وغياب محاسبة
وأعرب عجيسة عن استغرابه الشديد مما وصفه بضعف التفاعل الدولي تجاه الحادثة، مشيراً إلى أنهم صُدموا من غياب الإدانات الواسعة خاصة من جانب الاتحاد الأوروبي تجاه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أن فرض عقوبات رادعة على الاحتلال الإسرائيلي بات ضرورة ملحّة، لأنه يتمادى في انتهاكاته نتيجة غياب أي آلية دولية فاعلة للمحاسبة، وهو ما يشجعه على تكرار جرائمه بحق المدنيين والنشطاء على حد سواء.
واعتبر أن ما حدث للناشطين في عرض البحر "امتداد طبيعي لما ترتكبه قوات الاحتلال في غزة من انتهاكات بحق القانون الدولي والمؤسسات الإنسانية".
استمرار الاعتقال ومطالب بالإفراج
ودعا عجيسة السلطات الدولية إلى الضغط من أجل الإفراج الفوري عن الناشطين اللذين لا يزالان رهن الاعتقال، وهما الأردني سيف أبو كشك والبرتغالي تياغو أفيلا، اللذين تواصل السلطات الإسرائيلية احتجازهما والتحقيق معهما منذ أيام.
وطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية اللازمة للسفن التي انطلقت والتي ستنطلق لاحقاً باتجاه قطاع غزة المحاصر، وضمان عدم تعرضها للاعتداء أو القرصنة في المياه الدولية أو حتى المياه الإقليمية لبعض الدول الأوروبية.
يذكر أن "أسطول الصمود" انطلق في مهمة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أعوام، ويواجه النشطاء المشاركون فيه مخاطر الاعتقال والاعتداء من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تفرض حصاراً بحرياً مشدداً على القطاع.






