
حذر رئيس هيئة الطيران المدني في دولة الاحتلال من أن الوجود العسكري الأمريكي يعيق الرحلات المدنية ويهدد استقرار شركات الطيران المحلية، مطالباً بنقل الطائرات الأمريكية إلى قواعد أخرى
حذر رئيس هيئة الطيران المدني في دولة الاحتلال الإسرائيلي، شموئيل زكاي، من أن مطار بن غوريون الدولي تحول فعلياً إلى "قاعدة عسكرية أمريكية"، مؤكداً أن هذا التحول أحدث اضطراباً كبيراً في عمل شركات الطيران وقطاع الطيران المدني. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الاثنين، عن زكاي إرساله رسالة إلى وزيرة النقل ميري ريغيف والمدير العام للوزارة موشيه بن زاكين، يوضح فيها أن الوجود العسكري الأمريكي داخل المطار الرئيسي يعيق الرحلات المدنية ويؤخر عودة شركات الطيران الأجنبية.
وأشار زكاي في رسالته إلى أن هذا الوضع يرفع أسعار تذاكر السفر قبيل موسم السياحة والصيف، محذراً من أن "المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تفتقر إلى الفهم الكافي لخطورة الضرر الذي لحق بالطيران المدني". ولفت إلى أن الاحتلال لا يملك حالياً مطاراً دولياً قادراً على العمل بكفاءة، مؤكداً أن المطار تحول إلى "قاعدة عسكرية ذات نشاط مدني محدود".
انتشار الطائرات الأمريكية وصعوبات تشغيلية
وخلال الأسابيع الأخيرة، نشرت وسائل إعلام الاحتلال صوراً تظهر عشرات الطائرات الحربية الأمريكية، بينها طائرات تزويد بالوقود، وهي تركن داخل مطار بن غوريون في ظل الدعم العسكري المتواصل الذي تقدمه واشنطن لتل أبيب. وأكد زكاي أن هذا الوضع يضر بعودة شركات الطيران الأجنبية ويهدد الاستقرار المالي لشركات الطيران الإسرائيلية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والوقود وتزايد الطلب على الرحلات الجوية.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لشركة "إسراير"، أوري سيركيس، قوله أمام لجنة الشؤون الاقتصادية في الكنيست، إن شركته كانت تحتفظ عادة بـ17 طائرة في المطار، بينما لا يسمح لها حالياً بركن أكثر من 4 طائرات فقط ليلاً، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الرحلات الجوية وتقليص عدد الرحلات التي يمكن تسييرها. وأضاف سيركيس أن هذا الوضع يُقلل من قدرة الشركات على تلبية الطلب المتزايد خلال موسم الذروة.
مطالب بنقل المعدات العسكرية
ودعا رئيس هيئة الطيران المدني إلى نقل الطائرات الأمريكية من مطار بن غوريون إلى قواعد عسكرية أخرى، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي "لا يضر شركات الطيران فحسب، بل يضر جميع مواطني البلاد". وأوضح أن المؤسسة العسكرية تعيق وزارة النقل عن أداء دورها ومسؤولياتها، مطالباً بإعادة النظر في استخدام المطار المدني للأغراض العسكرية الثقيلة.
تداعيات إقليمية وحجوزات إيلات
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الحضور العسكري الأمريكي داخل أراضي الاحتلال، بالتزامن مع استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب على إيران واحتمالات تجدد المواجهة العسكرية. وأفادت قناة "إسرائيل 24" الخاصة بأن مئات الإسرائيليين تلقوا إشعارات بإلغاء حجوزاتهم في فنادق بمدينة إيلات جنوباً لصالح إقامة جنود أمريكيين، وذلك للفترة الممتدة من الشهر الجاري وحتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بما يشمل موسم العطلة الصيفية.
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، لترد طهران بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية. وتحدثت وسائل إعلام الاحتلال خلال الأيام الأخيرة عن رفع تل أبيب حالة التأهب استعداداً لاحتمال استئناف الحرب على إيران في حال فشل المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.






