
استعاد الجيش اليمني قاعدة العند الجوية الاستراتيجية بمحافظة لحج بعد سنوات من سيطرة عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عليها، وفق مصادر حكومية
استعادة القاعدة الاستراتيجية
استعاد الجيش اليمني، مساء الأحد، السيطرة على قاعدة العند الجوية في محافظة لحج، وهي إحدى أكبر القواعد العسكرية في البلاد، بعد سبع سنوات من سيطرة تشكيلات مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عليها. وجاء ذلك وفق ما أوردته قناة سبأ الفضائية الحكومية، وتابعه مراسل الأناضول.
وأوضحت القناة أن القيادة الجديدة للمنطقة العسكرية الرابعة ممثلة بقائدها اللواء حمدي شكري وأركان وعمليات المنطقة، تسلمت قاعدة العند الجوية بشكل رسمي. ولم تُفصح المصادر عن تفاصيل العملية العسكرية أو السياسية التي أدت إلى هذا التسليم، في ظل التكتم على ملابسات الاستعادة.
مكانة العند والمنطقة الرابعة
تعد قاعدة العند من أكبر القواعد العسكرية في اليمن، حيث سيطرت عليها قوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عام 2019، مما جعل استعادتها حدثا استراتيجيا في خارطة الصراع اليمني. وتشكل القاعدة نقطة ارتكاز جوية حيوية في جنوب البلاد.
وتعتبر المنطقة العسكرية الرابعة واحدة من أهم المناطق العسكرية في اليمن، ويشمل محور عملياتها خمس محافظات في جنوب وجنوب غربي البلاد، وهي عدن وتعز وأبين ولحج والضالع. وتمنح هذه الجغرافيا الواسعة للمنطقة أهمية جيوسياسية متعاظمة في معادلات القوى المحلية.
تغيير في القيادة
وتسلم اللواء حمدي شكري مهامه قائدا للمنطقة العسكرية الرابعة، الثلاثاء الماضي، بعد أيام من تعيينه بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، خلفا للواء فضل حسن. وأكد شهود عيان للأناضول أن هذا التغيير جاء في سياق إعادة هيكلة القوات المسلحة.
وكان اللواء فضل حسن قد أعلن مواقف علنية داعمة للمجلس الانتقالي الجنوبي في أكثر من مناسبة، وهو ما يفسر القرار الرئاسي بالإطاحة به وتعيين قيادة جديدة موالية للحكومة الشرعية.
مصير المجلس الانتقالي
يذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن في التاسع من يناير/كانون الثاني الماضي حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج. وجاء هذا القرار بموافقة الغالبية العظمى من قيادات الانتقالي، في إطار ترتيبات سياسية جديدة تهدف إلى توحيد الصفوف اليمنية.
ورغم ذلك، رفض رئيس المجلس عيدروس الزبيدي وبعض العناصر الموالية له قرار الحل، واستمروا في الدعوة للتظاهر بين فترة وأخرى تعبيرا عن التمسك بالمجلس وأهدافه الانفصالية. ويحافظ هذا الرفض على احتمالية استمرار التوترات الأمنية في المحافظات الجنوبية، رغم خطوات الحكومة نحو استعادة المؤسسات.






