
هيئة شؤون الأسرى تحذر من استمرار تفشي مرض الجرب في سجن عوفر وسط إهمال طبي متعمد، وتكشف معاناة أسرى يعانون منذ شهور دون علاج
تحذير رسمي من تفشٍّ خطير
نبّهت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأحد، إلى تفاقم معاناة المعتقلين في سجن عوفر جراء استمرار انتشار مرض الجرب (السكابيوس)، وسط سياسة إهمال طبي متعمدة تمارسها إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي. جاء ذلك في بيان للهيئة عقب زيارة محامٍ لمنشأة الاعتقال، حيث أكد وجود حالات إصابة مستمرة منذ شهور دون تلقي العلاج اللازم.
حالات مرضية متفاقمة
ونقل البيان عن المحامي الذي زار السجن تفاصيل معاناة الأسير أسيد معروف، القادم من بلدة صفا قرب رام الله، والذي يعاني منذ نحو خمسة أشهر من الجرب دون رعاية صحية. وأوضحت الهيئة أن الحبوب تغطي يديه وأجزاء من جسده، مرفقة بحكة شديدة تشتد ليلاً، فيما ترفض الإدارة تقديم أي علاج. كما يعاني الأسير عطا البرغوثي (18 عاماً) من بيت ريما نفس المرض دون علاج، إضافة إلى الأسير فارس مره من بيت دقو المعتقل منذ 2022.
وشملت المعاناة الأسير محمد شراكة (18 عاماً) من مخيم الجلزون، المحكوم بالسجن عشرة أشهر، والذي يعاني من دمامل حمراء محفورة في الجسد مؤلمة للغاية، دون أي تدخل طبي. وأشار المحامي إلى أن هذه الحالات ليست معزولة بل جزء من نمط انتهاكي ممنهج بحق المحتجزين.
انتهاكات ممنهجة وتصعيد قمعي
ونقل محامي الهيئة عن البرغوثي شهادته حول أوضاع السجن المتردية، حيث قال إن "الوضع داخل سجن عوفر يزداد سوءً يوماً بعد يوم". وأكد أن إدارة السجن تمعن في إذلال الأسرى بسحب الفراش منهم خلال النوم، ما يجبرهم على الاستغناء عنه والنوم على الملابس فقط، مع نقص حاد في الملابس التي لا يتم استبدالها إلا بعد تمزقها لفترات طويلة.
وشددت الهيئة على أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق تصعيد إسرائيلي منذ اندلاع حرب الإبادة في غزة أكتوبر 2023، حيث تشمل الإجراءات القمعية الإهمال الطبي والتعذيب الجسدي والنفسي والتفتيش العاري والتجويع. وبحسب مؤسسات حقوقية، تعتقل سلطات الاحتلال أكثر من 9400 فلسطيني بينهم 86 أسيرة و3376 معتقلاً إدارياً، فيما نفذت أكثر من 23 ألف حالة اعتقال منذ أكتوبر الماضي.






