
كشفت وكالة فارس شبه الرسمية عن قائمة شروط أمريكية للتفاوض تشمل اليورانيوم المخصب والأصول المجمدة، مقابل مطالب إيرانية برفع العقوبات وإنهاء الحروب
الشروط الأمريكية الخمسة
أوردت وكالة فارس شبه الرسمية، الأحد، أن الولايات المتحدة قدّمت إلى الجمهورية الإسلامية خمسة شروط "أساسية" للدخول في مفاوضات ثنائية. وجاء في مقدمة هذه الشروط رفض واشنطن دفع أي تعويضات لطهران عن الحرب المستمرة، إلى جانب المطالبة بتسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه إيران إلى الولايات المتحدة.
وشملت القائمة الأمريكية أيضاً مطالبة طهران بوقف جميع أنشطتها النووية في المنشآت المنتشرة على أراضيها، باستثناء منشأة واحدة فقط، مع الإصرار على عدم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك الدولية. كما ربطت واشنطن إمكانية وقف الحرب على جميع الجبهات بشرط الموافقة على التفاوض أولاً.
المطالب الإيرانية المقابلة
من جهتها، اشترطت طهران على الإدارة الأمريكية إجراءات تصعيدية مقابلة للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وقالت فارس إن المطالب الإيرانية تضمنت إنهاء الحرب على جميع الجبهات دون استثناء بما في ذلك الجبهة اللبنانية، ورفع كافة العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.
وأكدت المصادر ذاتها أن طهران تطالب أيضاً بالإفراج الفوري عن أصولها المالية المجمدة في الخارج، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب. ويشمل المطلب الإيراني اعتراف واشنطن الصريح بسيادة إيران الكاملة على مضيق هرمز الاستراتيجي.
السياق العسكري والحصار البحري
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حرباً على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، خلفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بحسب إحصائيات طهران الرسمية. وردّت إيران بشن هجمات استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية، ما أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين، بالإضافة إلى استهداف مواقع أمريكية في دول عربية بالمنطقة.
وفي سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة منذ الثالث عشر من أبريل/نيسان الماضي حصاراً بحرياً شاملاً على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك المطلة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وردّت طهران بمنع مرور السفن التجارية عبر المضيق إلا بتنسيق مسبق مع سلطاتها، وسط مخاوف دولية من انهيار الهدنة السارية منذ الثامن من أبريل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات دولية من احتمال تفاقم الأزمة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وترجع المخاوف إلى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة ومستويات التضخم العالمي الناجم عن استمرار توترات المنطقة وإغلاق مضيق هرمز.






