بروكسل: واشنطن وبكين وموسكو تسعى لتفكيك الاتحاد الأوروبي

16:5817/05/2026, الأحد
الأناضول
بروكسل: واشنطن وبكين وموسكو تسعى لتفكيك الاتحاد الأوروبي
بروكسل: واشنطن وبكين وموسكو تسعى لتفكيك الاتحاد الأوروبي

حذرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي من أن واشنطن وبكين وموسكو ترغب في تفكيك التكتل الأوروبي لأنه أقوى بوحدته، مشيرة إلى مخاوف من انخراط بعض الدول الأعضاء في سياسات التفريق عبر العلاقات الثنائية

تحذيرات من محاولات التفكيك

أعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، خلال مؤتمر في إستونيا، الأحد، أن كلًا من الولايات المتحدة والصين وروسيا لا تحب الاتحاد الأوروبي وتسعى لتفكيكه. وأشارت كالاس في كلمتها إلى أن هذه القوى الكبرى ترى في وحدة التكتل الأوروبي تهديدًا لمصالحها، لذا تسعى لإضعافه عبر استراتيجيات التفريق والتجزئة.

وأكدت كالاس أن دوافع هذه الدول تكمن في حقيقة أن الاتحاد يكون أقوى بكثير عندما يكون موحدًا، مما يجعله فاعلًا صعب المراس على الساحة الدولية. ولفتت إلى أن بقاء أوروبا موحدة يشكل خط الدفاع الأول ضد هذه المحاولات الرامية لتفتيت قوتها الجيوسياسية والاقتصادية.

مخاطر الانقسام الداخلي

وأوضحت الممثلة العليا أنه من الأسهل على القوى الكبرى التعامل مع دول أصغر مقارنة بالتفاوض مع قوى متكافئة، ما يدفعها لتعزيز العلاقات الثنائية على حساب المؤسسات الجماعية. وحذرت من أن سياسة التفريق تنجح حين تُقنع بعض الدول الأعضاء بأن علاقاتها الثنائية رائعة مقابل العداء للاتحاد الأوروبي.

وأضافت كالاس: "من السهل أن يُقال لكل دولة إن علاقاتنا معها رائعة، لكننا لا نحب الاتحاد الأوروبي"، معربة عن قلقها من انحراف بعض الدول الأعضاء نحو هذا المسار. وأشارت إلى أن هذا النهج يعني في الواقع نجاح سياسة التفريق التي تهدف إلى إضعاف التكتل من الداخل عبر استبدال Loyalties المؤسسية بالعلاقات الثنائية.

ملف إيران ومضيق هرمز

وأكدت كالاس أن الهجمات على محطات الطاقة والبنية التحتية المدنية في إيران لم تحل مشكلة فتح مضيق هرمز. وأشارت إلى أن المضيق يشكل نقطة ضغط تستخدمها طهران للحفاظ على سيطرتها على بقية العالم وإمدادات الطاقة العالمية. وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يدعم الحل الدبلوماسي بشأن الأزمة، لكنه لا يمتلك قوة تأثير كبيرة على الأطراف الموجودة على طاولة المفاوضات.

التوترات في المنطقة

يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدآ حربًا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص بحسب إحصاءات طهران، فيما شنت إيران هجمات ردًا قتلت فيها أمريكيين وإسرائيليين، فضلاً عن استهداف مواقع أمريكية في بلدان عربية أدى إلى تضرر أعيان مدنية. وتفرض واشنطن منذ 13 أبريل/ نيسان الماضي حصارًا بحرًا على الموانئ الإيرانية بما فيها تلك الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

وردت طهران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق مسبق معها، وسط مخاوف دولية من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل. وتشير التقديرات إلى أن استمرار الحرب رفع أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميًا، في ظل عدم التوصل لاتفاق ينهي الصراع.

#كايا كالاس
#الاتحاد الأوروبي
#مضيق هرمز
#العلاقات الدولية