
رجحت صحيفة يديعوت أحرونوت أن يؤدي تعيين نتنياهو للواء رومان جوفمان رئيسا للموساد إلى استقالات جماعية بين كبار المسؤولين، وسط معارضة علنية من رئيس الجهاز المنتهية ولايته
رجحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، الاثنين، أن يؤدي اختيار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للواء رومان جوفمان رئيسا لجهاز المخابرات "الموساد"، إلى موجة استقالات في صفوف كبار المسؤولين بالجهاز. وقالت الصحيفة في تقرير مطول إن هذا الاختيار قد يُثير استقالات جماعية بين صفوف القيادات العليا، وسط ترقب لقرار المحكمة العليا بشأن الطعون المقدمة ضد الترشيح.
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الموساد المنتهية ولايته ديفيد بارنياع، يعارض علنا تعيين جوفمان، مؤكدا أنه لا يعتقد أن المرشح يحمل المؤهلات اللازمة لشغل المنصب. ويفتقر جوفمان، بحسب بارنياع، إلى الخبرة الاستخباراتية الكافية لقيادة الجهاز في زمن الحرب. وكان بارنياع قد ضغط لتعيين نائبه الذي يُعرف بالاسم الأول "أ" فقط خلفا له، لكن توصيته قوبلت بالرفض.
وأضافت "يديعوت أحرونوت" أن مسؤولين مطلعين على الوضع الداخلي للموساد يقدرون أن كبار المسؤولين قد يغادرون الجهاز في حال تمت الموافقة على التعيين. وأرجع هؤلاء المسؤولون ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها القلق من أن القرار لم يُبنَ على مؤهلات جوفمان المهنية، بل على ولائه لرئيس الوزراء نتنياهو. وأشاروا إلى أنه يفتقر لخبرة سابقة في تشغيل أنظمة الاستخبارات المعقدة.
يستعد الموساد لإجراء حفل تسليم وتسلم رسمي في الثاني من يونيو/حزيران المقبل، بغض النظر عن قرار المحكمة العليا المعلق بشأن الطعون المقدمة ضد تعيين جوفمان. وأصبحت هوية الرئيس الجديد محور النقاش الرئيسي داخل أروقة الجهاز، حيث يتابع العاملون عن كثب التقارير والتطورات المتعلقة بالترشيح. وحذرت مصادر أمنية من أن عدم إتقان جوفمان للغة الإنجليزية قد يشكل عائقا في إدارة العمليات الدولية.
يذكر أن رومان جوفمان ينحدر من الجيش الإسرائيلي، وسبق أن شغل مناصب عسكرية دون أن يتراكم لديه الخبرة الكافية في العمل الاستخباري، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين في الجهاز. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن عدم إتقانه للغة الإنجليزية سيحتم عليه الاستعانة بمترجم خلال المهام الخارجية.






