
الهيئة نصحت السفن العابرة بتوخي الحذر، وسط مخاوف من تصاعد أعمال القرصنة في الممر المائي الحيوي
التحذير البريطاني
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، السبت، عن رصد نشاط مشبوه في خليج عدن، حيث اقتربت زوارق صغيرة من سفن تجارية في الممر المائي الحيوي. وذكرت الهيئة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس" الأمريكية، أنها تلقت تقارير متعددة من مصادر مختلفة تفيد باقتراب زوارق صغيرة من سفن تجارية، دون أن تحدد هوية من يقف وراء هذه المحاولات أو أهدافها المحددة.
وأشارت إلى أن التقارير الواردة رصدت زورقاً كبيراً مزوداً بمحركين خارجيين يحمل سلالم وأسلحة، مما يثير مخاوف من عمليات قرصنة محتملة تستهدف الملاحة التجارية. ونصحت الهيئة السفن العابرة في المنطقة بتوخي الحذر الشديد واليقظة المستمرة، وطالبتها بإبلاغها فوراً عن أي نشاط مشبوه، بحسب ما جاء في البيان الرسمي.
موجة الاختطافات الأخيرة
يأتي هذا التحذير في سياق تصاعد أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال واليمن، حيث أعلنت الخارجية المصرية في 11 مايو/أيار الجاري عن اختطاف سفينة على متنها 8 بحارة مصريين قرب السواحل الصومالية. ووجهت القاهرة سفارتها في مقديشو بالعمل على سرعة الإفراج عن المختطفين وضمان أمنهم وسلامتهم، في حادثة أثارت مخاوف جديدة على مصير البحارة في المنطقة.
وكانت السلطات اليمنية قد أعلنت في الثاني من الشهر الجاري عن اختطاف ناقلة نفط على يد قراصنة صوماليين، مبينة أن السفينة كانت تقل 12 بحاراً من الجنسيتين المصرية والهندية. ولم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها عن هذه الحادثة حتى الآن، فيما تواصل السلطات المعنية جهودها للإفراج عن المختطفين وضمان سلامة الملاحة في المنطقة.
تهديدات الحوثي والتوتر الإقليمي
وتزداد المخاوف من توسع دائرة المواجهة في المنطقة، خاصة مع تهديدات جماعة الحوثي اليمنية في 12 أبريل/نيسان الماضي بتصعيد عملياتها العسكرية حال استئناف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران. ودخلت الجماعة، أواخر مارس/آذار الماضي، على خط المواجهة دعماً لطهران ضد الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بالتزامن مع استهداف إسرائيلي متواصل لـ"حزب الله" في لبنان، مما يعقد الأوضاع الأمنية في الممرات المائية المحيطة.
ويخشى المراقبون من أن يؤدي استئناف العدوان على إيران إلى إغلاق مضيق باب المندب الحيوي أو تعطيل الملاحة فيه، خاصة مع تقييد إيران الملاحة في مضيق هرمز منذ الثاني من مارس الماضي. وقد يؤدي أي تعطل في هذين الممرين المائيين الاستراتيجيين إلى اضطراب حركة التجارة العالمية وناقلات النفط والغاز، بما يهدد الأمن الاقتصادي الدولي ويؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.






