
قال الرئيس الأمريكي إن المفاوضات تسير بشكل جيد جداً، وأن توقيع طهران على الاتفاق يعني التزامها بعدم امتلاك سلاح نووي، فيما أعلن أن مضيق هرمز سيُفتح فور التوصل للاتفاق
تصريحات ترامب
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، أن المفاوضات الجارية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسير على نحو إيجابي، معربا عن تفاؤله باحتمال التوصل إلى اتفاق نهائي خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض.
ونقل ترامب عن المفاوضين الأمريكيين أن المحادثات "تسير بشكل جيد جداً"، مشيراً إلى أنه في حال تمخضت عن اتفاق فقد يُبرم خلال الأيام القليلة المقبلة. وأكد أن توقيع طهران على أي اتفاق سيضمن التزامها بعدم تطوير أو امتلاك أسلحة نووية، زاعماً أن القيادة الإيرانية باتت قريبة جداً من قبول هذه الشروط.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس الأمريكي على أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه فور التوصل إلى اتفاق مع إيران، موضحاً أن الاستعدادات اللازمة لذلك جارية حالياً. وأشار إلى أن بعض الألغام البحرية ما تزال موجودة في أجزاء محدودة من المضيق، لكن يمكن إزالتها بسرعة فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
الخلفية العسكرية والهدنة الهشة
تأتي تصريحات ترامب في سياق حرب بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي خلفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بحسب إحصائيات طهران، فيما شنت إيران هجمات مضادة استهدفت قوات ومواقع أمريكية وإسرائيلية. وتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت مجدداً في 11 من ذات الشهر.
وردّت واشنطن على التعثر بفرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموانئ المطلة على مضيق هرمز الاستراتيجي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. ومنذ ذلك الحين، أغلقت طهران المضيق أمام حركة الملاحة الدولية إلا بتنسيق مسبق معها، وسط مخاوف دولية من احتمال انهيار الهدنة واندلاع موجة جديدة من العنف.
الهجمات الإيرانية والرد الأمريكي
تصاعد التوتر مؤخراً مع شن إيران هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، رداً على هجمات سابقة استهدفت ناقلة نفط إيرانية وجزيرة قشم. وقال ترامب في تعليقه على الهجمات: "لكل شيء سبب. لقد وجهنا لهم ضربات قوية للغاية، وكانوا يشعرون ببعض الاستفزاز، ولذلك كانوا يردون".
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان منفصل، مقتل شخص وإصابة 63 آخرين إثر الهجوم الإيراني الذي استخدم فيه 13 صاروخاً و17 طائرة مسيّرة، فضلاً عن أضرار مادية جسيمة لحقت بالبنية التحتية. يذكر أن الحرس الثوري الإيراني تبنى الضربات، مؤكداً أنها تأتي في إطار الرد على ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي".






