"هل ستقتلني المسيّرة؟".. شهادة إسرائيلية تكشف هواجس الجنود في لبنان

19:003/06/2026, الأربعاء
الأناضول
"هل ستقتلني المسيّرة؟".. شهادة إسرائيلية تكشف هواجس الجنود في لبنان
"هل ستقتلني المسيّرة؟".. شهادة إسرائيلية تكشف هواجس الجنود في لبنان

سلط والد جندي يقاتل في جنوب لبنان الضوء على مخاوف الجنود من مسيرات حزب الله، قائلا إنها حوّلت الساحة إلى "ميدان صيد" يعتمدون فيه على الحظ.

كشف والد جندي إسرائيلي يشارك في العمليات العسكرية بجنوب لبنان، الأحد، عن حالة الرعب التي يعيشها الجنود جراء هجمات مسيرات حزب الله المفخخة، واصفاً ساحة القتال بـ"ميدان الصيد" حيث يعتمدون على الحظ للنجاة.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الرجل وجه رسالة إلى رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، أكد فيها أن أبناءه في الميدان يواجهون تهديداً دائماً يجعلهم يعتمدون على الصدف للبقاء أحياء، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يُنذر بكارثة حقيقية.

رسالة الأب ومفاعيلها

وقال في رسالته: "قد يدفع ابني حياته هباءً... ما يحدث في لبنان ليس قتالاً حقيقياً، وإنما ميدان صيد للجنود بواسطة مسيرات حزب الله". وأضاف واصفاً حادثاً دموياً وقع مؤخراً: "أنا والد جندي شارك في العملية التي قُتل فيها طبيب الكتيبة أوري يوسف سيلفستر في لواء غفعاتي، حيث هاجمت مسيرة ضخمة القوة، ليست تلك التي تُعرض على الشاشات، ما أسفر عن مقتل الطبيب وإصابة آخرين".

وتابع: "عندما وصلت قوة الإخلاء لنقل الجرحى، هاجمت مسيرتان أخريان الموقع، وسقط ضحايا إضافيون في الحادث نفسه". وأكد أن الجنود يواجهون وضعاً غير إنساني في الجنوب اللبناني، حيث يشعرون كأنهم يلعبون "الروليت الروسية" حين تحلق المسيرة، ويقفون مذهولين متسائلين: "هل ستقتلني المسيّرة أم لا؟ نحن ببساطة نعيش على الحظ فقط".

قيود أمريكية

وادعى والد الجندي أن القيود السياسية الأمريكية تُضعف قدرة الجنود على القتال، قائلاً: "نحن في وضع غير منطقي... لا يمكننا أن نطالب الجنود بالقتال والانتصار دون أن نزودهم بالأدوات اللازمة". ويزعم مسؤولون في جيش الاحتلال أن المنع الأمريكي من استهداف الضاحية الجنوبية في بيروت يُضعف قدرتهم على وقف هجمات المسيرات.

التصعيد الراهن

وتثير المسيرات المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية قلقاً متزايداً في تل أبيب، إذ وصفها بنيامين نتنياهو بـ"التهديد الرئيسي" لصعوبة رصدها ومكافحتها. ويعلن جيش الاحتلال بشكل شبه يومي عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفه جراء هذه الهجمات.

ويقول حزب الله إن عملياته تأتي رداً على الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/نيسان الماضي. ومنذ فترة، تصعد إسرائيل عدوانها على لبنان، ووسعت توغلها، وهددت بقصف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

يذكر أن العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي خلف 3 آلاف و468 قتيلاً و10 آلاف و577 جريحاً حتى الثلاثاء، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق المعطيات الرسمية. وتحتل قوات الاحتلال مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ حرب 2023-2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

#إيال زامير
#حزب الله
#المسيرات المفخخة
#جنوب لبنان