
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق عملية إخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز مؤقتاً، بناءً على طلبات من باكستان ودول أخرى، وفي ظل مساعٍ لإبرام اتفاق نهائي مع طهران. وشدد ترامب على استمرار الحصار البحري الشامل على الموانئ الإيرانية رغم هذا القرار، في تطور جديد للأزمة المستمرة منذ أسابيع بين واشنطن وطهران.
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" فجر الأربعاء عن قراره بوقف مؤقت لعملية "مشروع الحرية" الهادفة لتحرير السفن التجارية المحاصرة في مضيق هرمز الاستراتيجي. وجاء هذا الإعلان بعد أيام فقط من إطلاق المبادرة، حيث أشار ترامب إلى أن القرار يستند إلى طلبات مقدمة من جانب باكستان ودول إقليمية أخرى، فضلاً عن التطورات العسكرية الإيجابية والتقدم الملموس في المساعي الدبلوماسية الرامية لإبرام تسوية شاملة مع الجانب الإيراني.
تفاصيل العملية العسكرية المعلقة
كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت فجر الاثنين الماضي إرسال 15 ألف جندي لدعم عملية إخراج السفن المحايدة العالقة في المضيق منذ الثاني من مارس الماضي. وتهدف هذه العملية، التي تحمل اسم "مشروع الحرية"، إلى ضمان مرور السفن التي لا علاقة لها بالصراع الدائر في المنطقة، وسط استمرار حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران.
سياق التوترات والمساعي الدبلوماسية
تأتي هذه التطورات في إطار سلسلة من الأحداث المتوترة التي بدأت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية على إيران، ردت عليها طهران باستهداف مواقع ومصالح أمريكية في المنطقة. وفي الثامن من أبريل المنصرم، تم الإعلان عن هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، تلتها محاولة تفاوض في الحادي عشر من الشهر نفسه فشلت في تحقيق اختراق، قبل أن يفرض ترامب حصاراً بحرياً شاملاً في الثالث عشر من أبريل.
الحصار مستمر رغم التعليق
أكد ترامب في رسالته الإلكترونية أن الإجراءات الحصارية المفروضة على الموانئ الإيرانية ستظل قائمة بالكامل رغم تعليق عملية إخراج السفن، وذلك في إشارة إلى استمرار الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران. يُذكر أن إيران كانت قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً مع بدء سريان الهدنة، لكنها عادت وأغلقته مجدداً عقب فرض الحصار البحري الأمريكي، مما أدى إلى احتجاز عشرات الناقلات التجارية في المنطقة الحيوية لحركة الطاقة العالمية.






