
أصدرت شرطة الاحتلال الإسرائيلي قراراً بمنع رامي الخطيب، المسؤول الإعلامي بدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، من دخول المسجد الأقصى المبارك ومحيطه لمدة ستة أشهر. يأتي هذا الإجراء في إطار سياسة التضييق الممنهج التي تستهدف حراس الحرم القدسي والعاملين فيه، وسط تصاعد الاقتحامات الاستيطانية للمقدسات الإسلامية.
أفادت محافظة القدس الفلسطينية بأن سلطات الاحتلال أصدرت قراراً بمنع أحد العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وذلك لنصف سنة. وأوضحت المحافظة في تصريح صحفي أن قرار المنع استهدف رامي الخطيب، الناطق الإعلامي باسم دائرة الأوقاف، وحظر عليه الاقتراب من الحرم القدسي الشريف ومحيطه الخارجي.
الوصاية الأردنية على المقدسات
تعمل دائرة أوقاف القدس ضمن هيكل وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، التي تتولى الإشراف الرسمي على شؤون المسجد الأقصى وأوقاف المدينة الشرقية استناداً إلى المواثيق الدولية. يستند الوجود الأردني في إدارة المقدسات إلى معاهدة وادي عربة للسلام المبرمة مع إسرائيل عام 1994، والتي تضمن لعمان صلاحيات واضحية في متابعة الأوضاع الدينية بالمدينة المقدسة.
حملة تضييق ممنهجة
يشهد العام الجاري 2026 تصعيداً ملحوظاً في سياسات الطرد والإبعاد، إذ سجلت محافظة القدس نحو 690 حالة منع من الدخول بحق مقدسيين خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط. يأتي هذا الإجراء الأخير ضمن سلسلة إجراءات تستهدف العاملين في الحرم القدسي والمصلين المنتظمين، في محاولة لإفراغ المسجد من حراسه ومرابطيه.
تصاعد الاقتحامات الاستيطانية
بالتوازي مع سياسات الإبعاد، وثقت السلطات الفلسطينية اقتحام 13 ألفاً و485 مستوطناً إسرائيلياً للمسجد الأقصى خلال الفترة ذاتها. تمنح شرطة الاحتلال تراخيص يومية للجماعات الاستيطانية لاقتحام باحات المسجد منذ عام 2003، مع استثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.
الموقف الفلسطيني والشرعية الدولية
يرى الفلسطينيون أن سلطات الاحتلال تواصل منذ عقود تنفيذ مخططات ممنهجة لتغيير طابع القدس الشرقية العربي والإسلامي، عبر سياسات التهويد التي تطال المسجد الأقصى بشكل خاص. يؤكد الفلسطينيون تمسكهم بالقدس الشرقية كعاصمة أبدية لدولتهم المستقلة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية التي ترفض الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي للمدينة عام 1967 وقرار الضم الأحادي الجانب عام 1980.






