
طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس الوسطاء والأمم المتحدة بالضغط الفوري على إسرائيل لوقف عدوانها المتصاعد على قطاع غزة، وذلك بعد استشهاد طفل وإصابة ضباط في قصف استهدف مقراً أمنياً شمالي المدينة. وجددت الحركة اتهامها لحكومة نتنياهو بالسعي لنسف اتفاق وقف إطلاق النار عبر استمرار الحصار والقصف المنهجي.
استشهد طفل فلسطيني وأصيب عدد من ضباط الشرطة بجروح متفاوتة الخطورة، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة. وحدثت الاعتداءات عصر اليوم نفسه، حيث أدى القصف المباشر إلى دمار كبير في المبنى الأمني والمنشآت المجاورة، وسط حالة من الفوضى والهلع في صفوف السكان المدنيين.
موقف حماس: تصعيد إجرامي ممنهج
اعتبرت حركة حماس العملية العسكرية الإسرائيلية تصعيداً إجرامياً ممنهجاً يستهدف تعميق المعاناة الإنسانية ونشر الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية. ولفتت الحركة إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق مساعي الاحتلال لإفشال جهود إعادة الإعمار ومنع استقرار الأوضاع في القطاع، ما ينسجم مع أهدافها المعلنة لتهجير السكان الفلسطينيين قسراً.
المسؤولية الدولية وضغط الوسطاء
حملت حماس الوسطاء الضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار والمنظمة الدولية مسؤولية مباشرة عن إجبار حكومة بنيامين نتنياهو على الالتزام بالاتفاقيات الموقعة. وشددت على ضرورة التحرك العاجل لوقف مسلسل الخروقات الإسرائيلية المتكررة، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع دولة الاحتلال على مزيد من الانتهاكات والتهرب من استحقاقات الهدنة.
خروقات متواصلة للهدنة وحصار خانق
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار انتهاكات إسرائيلية ممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري المفعول منذ أكتوبر الماضي. ويرافق ذلك تشديداً للحصار البري والبحري على قطاع غزة، حيث تمنع سلطات الاحتلال دخول المواد الغذائية والطبية الأساسية، فيما تكثف غاراتها الجوية على مختلف المناطق السكنية والأمنية.
سياق العدوان والأرقام الكارثية
يُذكر أن الاتفاق الأخير جاء بعد عامين من الحرب الشاملة التي شنتها إسرائيل على غزة بدعم أمريكي مفتوح، أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 172 ألف آخرين بجروح خطرة. كما لحقت دمار شامل بأكثر من 90 في المئة من البنية التحتية المدنية، فيما يواجه السكان أوضاعاً إنسانية كارثية متفاقمة بفعل سياسات التجويع والحصار المستمرة.






