
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية هدم جديدة في قرية شقبا غربي مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، حيث جرفت منزلاً من طابقين يعود للمواطن عبد الحليم ثابت، إلى جانب بركة سباحة وملعب. وقد أطلقت القوات الرصاص الحي باتجاه المنازل المجاورة خلال العملية، فيما بررت الهدم بأنه جاء بذريعة البناء دون ترخيص.
تفاصيل الاقتحام في قرية شقبا
شهدت بلدة شقبا الواقعة غربي مدينة رام الله، عملية هدم واسعة نفذتها آليات عسكرية إسرائيلية مدعومة بجرافات ثقيلة. واستهدفت القوات المنزل المكون من طابقين والعائد للفلسطيني عبد الحليم ثابت، كما قامت بهدم بركة سباحة ومنشأة رياضية كانت ملحقة بالمنزل. وأفاد رئيس المجلس القروي للبلدة، عدنان شلش، بأن الجنود اقتحموا القرية بشكل مفاجئ وشرعوا فوراً بهدم المنشآت دون السماح لصاحبها باستخراج ممتلكاته.
استخدام الذخيرة الحية وإطلاق النار
وخلال عملية الهدم، أقدمت القوات الإسرائيلية على إطلاق أعيرة نارية حية باتجاه المنازل السكنية المحيطة بالموقع المستهدف. ولم تسفر هذه الأعمال العنيفة عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين، بحسب المصادر المحلية. ويأتي استخدام القوة المفرغة في سياق سياسة الترهيب التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق السكان الفلسطينيين في المناطق المصنفة (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
الذرائع القانونية والإجراءات السابقة
كشف المسؤول المحلي أن سلطات الاحتلال كانت قد سلمت صاحب المنزل إخطاراً بهدم المنشآت قبل أيام قليلة من التنفيذ الفعلي. واستندت القرارات الإسرائيلية إلى ادعاءات تتعلق بالبناء دون الحصول على التراخيص اللازمة، وهي المبررات التي تستخدمها السلطات بشكل منهجي لمنع التوسع العمراني الفلسطيني في المناطق المحيطة بالمستوطنات.
سياق التصعيد الميداني المستمر
تأتي هذه العملية في إطار حملة ممنهجة تشهدها الضفة الغربية المحتلة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة خلال أكتوبر عام 2023. وتشمل هذه الحملة اعتداءات متكررة على الممتلكات والبنى التحتية الفلسطينية. فقد سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان خلال شهر أبريل الماضي وقوع 37 عملية هدم طالت 78 منشأة متنوعة، من بينها 37 وحدة سكنية مأهولة بالسكان.
الأرقام والإحصائيات الرسمية
وفقاً للبيانات الصادرة عن الجهات الفلسطينية الرسمية، فقد أدت أعمال العنف الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء الحرب إلى استشهاد ما لا يقل عن 1155 فلسطينياً، فضلاً عن إصابة نحو 11750 آخرين بجروح متفاوتة. كما تم اعتقال ما يقارب 22 ألف شخص خلال حملات الاقتحام المتواصلة. ويوجد في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس الشرقية نحو 750 ألف مستوطن يقيمون في 141 مستوطنة رسمية و224 بؤرة استيطانية عشوائية، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.






