
دعت حركة حماس الإدارة الأمريكية والدول الضامنة لاتفاق شرم الشيخ إلى التدخل العاجل لإيقاف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. أكدت الحركة أن الغارات على أحياء مدنية تشكل خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لحماية المدنيين الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.
أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بياناً نارياً، الأربعاء، تدين فيه بأشد العبارات التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة. وصف البيان العمليات البرية والجوية التي تشنها قوات الاحتلال بأنها تمثل استهتاراً واضحاً باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في منتجع شرم الشيخ المصري. وشددت الحركة على أن استمرار العدوان تحت مظلة الهدنة يؤشر إلى نية مبيتة لإفشال الجهود الدولية الرامية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ركزت الهجمات الإسرائيلية على أحياء سكنية مكتظة بالسكان، حيث شنت مقاتلات الاحتلال غارات جوية محددة على حيي الدرج والزيتون في مدينة غزة، فضلاً عن منطقة المواصي الواقعة غرب خان يونس جنوب القطاع. وفي سياق متصل، أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي على تجمعات للنازحين في بلدة بيت لاهيا الشمالية، ما أسفر عن إصابة سيدة كانت تقيم بالقرب من مخيمات الإيواء المؤقتة.
خلفت موجة العنف الأخيرة مقتل خمسة فلسطينيين على الأقل خلال يوم الأربعاء فقط، بينهم ضابط في قوى الشرطة، إضافة إلى إصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة. وتشير إحصائيات وزارة الصحة في غزة إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة منذ دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ أودت بحياة 837 شخصاً وأصابت 2381 آخرين. ويأتي ذلك في سياق كارثة إنسانية أشمل بدأت في الثامن من أكتوبر 2023، حيث تجاوز عدد الشهداء 72 ألفاً والجرحى 172 ألفاً، مع دمار لحق بنحو تسعين بالمائة من البنى التحتية المدنية.
وجهت حماس نداءً عاجلاً إلى الولايات المتحدة والدول الضامنة لاتفاق شرم الشيخ، وهي مصر وقطر وتركيا، للاضطلاع بدورها في كبح جماح الاحتلال وإلزامه بالالتزام الكامل ببنود الهدنة. كما طالبت الأمم المتحدة ومؤسساتها الإنسانية باتخاذ مواقف عملية تضمن حماية الشعب الفلسطيني وتوقف سياسة الإفلات من العقاب التي تمارسها القوات الإسرائيلية بحق المدنيين العزل.






